ومنها
ما رواه القوم :
منهم العلامة الذهبي في ( تاريخ الاسلام ) ( ج 5 ص 126 ط مصر )
قال :
قيل إن كميت لما مدح علي بن الحسين قال : إني قد مدحتك بما أرجو
أن يكون وسيلة عند رسول الله ( ص ) يوم القيامة ، ثم أنشده قصيدة له ، فلما فرغ
منها قال : ثوابك نعجز عنه ولكن ما عجزنا عنه فإن الله لن يعجز عن مكافأتك
وقسط على نفسه وأهله أربعمأة ألف درهم ، فقال له : خذ هذه يا أبا المستهل ،
فقال : لو وصلتني بدانق لكان شرفا ولكن إن أحببت أن تحسن إلي فادفع إلي
بعض ثيابك التي تلي جسدك أتبرك بها ، فقام فنزع ثيابه فدفعها إليه كلها ثم
قال : اللهم إن الكميت جاء في آل رسولك وذرية نبيك بنفسه حين ضن الناس
وأظهر ما كتمه غيره من الحق فأمته شهيدا وأحيه سعيدا وأره الجزاء عاجلا
وأجزله جزيل المثوبة آجلا ، فإنا قد عجزنا عن مكافأته ، قال الكميت : ما زلت
أعرف بركة دعائه .
شرح إحقاق الحق — صفحة 61
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٦١