كلامه ( ع ) لبهلول في أيام صباوته
ينبئ عن شدة خوفه من ربه
رواه القوم :
منهم العلامة ابن حجر في ( الصواعق ) ( ص 124 ط البابي بحلب ) قال :
ووقع لبهلول معه ( أي الحسن بن علي ( ع ) ) أنه رأي وهو صبي يبكي
والصبيان يلعبون ، فظن أنه يتحسر على ما في أيدهم ، فقال : أشتري لك ما تلعب
به ، فقال : يا قليل العقل ما للعب خلقنا ، فقال له : فلماذا خلقنا ، قال : للعلم
والعبادة ، فقال له : من أين لك ذلك ، قال : من قول الله عز وجل ، أفحسبتم أنما
خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون ، ثم سأله أن يعظه ، فوعظه بأبيات ثم
خر الحسن مغشيا عليه ، فلما أفاق قال له : ما نزل بك وأنت صغير لا ذنب لك ،
فقال : إليك عني يا بهلول إني رأيت والدتي توقد النار بالحطب الكبار ، فلا تتقد
إلا بالصغار وإني أخشى أن أكون من صغار حطب نار جهنم .
ومنهم العلامة باكثير الحضرمي في ( وسيلة المآل ) ( ص 213 مخطوط )
روي الحديث نقلا عن ( روض الرياحين ) لليافعي بمعنى ما تقدم عن ( الصواعق )
إلى آخر الآية ثم قال :
فقلت : يا بني أراك حكيما فعظني وأوجز فأنشأ يقول :
أرى الدنيا تجهز بانطلاق * مشمرة على قدم وساق
فلا الدنيا بباقية لحي * ولا حي على الدنيا بباق
كأن الموت والحدثان فيها * إلى نفس الفتى فرسا سباق
فيا مغرور بالدنيا رويدا * ومنها خذ لنفسك بالوثاق
شرح إحقاق الحق — صفحة 473
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٤٧٣