أجلسه إلى جنبه فكلمه فبكى المتوكل بكاء طويلا ثم قال : يا أبا الحسن
عليك دين ؟ قال : نعم أربعة آلاف دينار فأمر المتوكل بدفعها إليه ثم رده إلى
منزله مكرما .
جوابه ( ع ) عن مسألة عجز الفقهاء عنها
رواه جماعة من أعلام القوم :
منهم الحافظ الخطيب البغدادي في ( تاريخ بغداد ) ( ج 12 ص 56
ط السعادة بمصر ) قال :
أخبرني الأزهري حدثنا أبو أحمد عبيد الله بن محمد المقري ، حدثنا محمد
ابن يحيى النديم ، حدثنا الحسين بن يحيى . قال : إعتل المتوكل في أول خلافته ،
فقال : لئن برئت لأتصدقن بدنانير كثيرة ، فلما برء جمع الفقهاء فسألهم عن
ذلك فاختلفوا ، فبعث إلى علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر فسأله فقال :
يتصدق بثلاث وثمانين دينارا فعجب قوم من ذلك ، وتعصب قوم عليه ، وقالوا تسئله
يا أمير المؤمنين من أين له هذا ؟ فرد الرسول إليه فقال له : قل لأمير المؤمنين
في هذا الوفاء بالنذر ، لأن الله تعالى قال ( لقد نصركم الله في مواطن كثيرة )
فروى أهلنا جميعا أن المواطن في الوقايع والسرايا والغزوات كانت ثلاثة وثمانين
موطنا ، وأن يوم حنين كان الرابع والثمانين ، وكلما زاد أمير المؤمنين في فعل
الخير كان أنفع له ، وأجر عليه في الدنيا والآخرة .
ومنهم العلامة الشيخ عبد الرحمان الصفوري البغدادي في ( نزهة
المجالس ) ( ج 1 ص 226 ط القاهرة ) .
روي الحديث بعين ما تقدم عن ( تاريخ بغداد ) لكنه ذكر ثمانين ولم يزد
عليه ثلاثا .
شرح إحقاق الحق — صفحة 449
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٤٤٩