عن الإمام قسط وعدل إذا قال صدق وإذا حكم عدل وإذا وعد أنجز ، إن الله لم
يحرم ملبوسا ولا مطعما وتلا قوله تعالى : ( قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده
والطيبات من الرزق ) .
قاله ( ع ) حين دخل علي بن موسى الرضا ( ع ) بنيشابور قوم من الصوفية
فقالوا إن أمير المؤمنين المأمون لما نظر فيما ولاه من الأمور فرآكم أهل البيت
أولى من قام بأمر الناس ، ثم نظر في أهل البيت فرآك أولى بالناس من كل واحد
منهم فرد هذا الأمر إليك ، والإمامة تحتاج إلى من يأكل الخشن ويلبس الخشن
ويركب الحمار ويعود المريض ويشيع الجنائز قال : وكان الرضا متكئا فاستوى
جالسا ثم قاله
رواه في ( الفصول المهمة ) ( ص 236 ط الغري )
ورواه العلامة الشبلنجي في ( نور الأبصار ) ( ص 210 ط العثمانية بمصر )
ورواه العلامة ابن أبي الحديد في ( شرح النهج ) ( ج 3 ص ط القاهرة ) لكنه
أسقط قوله : والقباطي المنسوجة ، وذكر بدل قوله جلس : يجلس ، وبدل قوله ويحكم
وحكم وأمر ونهى ( 1 )
هامش
( 1 ) قال الحافظ شهاب الدين أحمد بن علي بن حجر العسقلاني في ( لسان الميزان )
( ج 2 ص 282 ط حيدر آباد الدكن )
قال الحسين بن خالد الصيرفي كنت عند علي بن موسى فسئلته عن شئ فأجابني
بشئ لم أفهمه فقال لي : يا أبا عبد الله الصالح فبكيت فقال لم تبكي ؟ قلت فرحا بقولك لي
الصالح ، فقال قال الله : أولئك الذين أنعم الله عليهم الآية .
قال : فالنبيون محمد والصديقون والشهداء نحن وأنتم الصالحون ، فوالله ما نزلت
إلا فيكم ولا عني بها غيركم .