تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
على أذنابها فصار يأتي إلى واحد واحد يمسح وجهه ورأسه وظهره والسبع يبصبص له هكذا إلى أن أتى على الجميع ثم طلع والناس يبصرونه ، فقال لذلك السلطان : أنزل هذه الكذابة على علي وفاطمة ليبين لك فامتنعت فألزمها السلطان بذلك وأنزلها أعوانه فمذ رآها السباع وثبوا إليها وافترسوها فاشتهر اسمها بخراسان . ومنهم العلامة ابن حجر في ( الصواعق ) ( ص 123 ط البابي بحلب ) قال : ونقل بعض الحفاظ : أن امرأة زعمت أنها شريفة بحضرة المتوكل ( المأمون ظ ) فسئل عمن يخبره بذلك ، فدل على علي الرضا ، فجاء فأجلسه معه على السرير وسأله ، فقال : إن الله حرم لحم أولاد الحسنين على السباع ، فلتلق للسباع ، فعرض عليها بذلك ، فاعترفت بكذبها . ثم قيل للمتوكل : ألا تجرب ذلك فيه ، فأمر بثلاثة من السباع ، فجيئ بها في صحن قصره ثم دعاه فلما دخل بابه أغلق عليه والسباع قد أصمت الاسماع من زئيرها ، فلما مشى في الصحن يريد الدرجة مشت إليه وقد سكنت وتمسحت به ودارت حوله وهو يمسها بكمه ثم ربضت ، فصعد المتوكل وتحدث معه ساعة ثم نزل ، ففعلت معه كفعلها الأول حتى خرج ، فاتبعه المتوكل بجائزة عظيمة ، فقيل للمتوكل : إفعل كما فعل ابن عمك ، فلم يجسر عليه ، وقال : أتريدون قتلي ثم أمرهم أن لا يفشوا ذلك . ونقل المسعودي : أن صاحب هذه القصة هو ابن علي الرضا هو علي العسكري وصوب ، لأن الرضا توفي في خلافة المأمون اتفاقا ولم يدرك المتوكل .