على أذنابها فصار يأتي إلى واحد واحد يمسح وجهه ورأسه وظهره والسبع
يبصبص له هكذا إلى أن أتى على الجميع ثم طلع والناس يبصرونه ، فقال لذلك
السلطان : أنزل هذه الكذابة على علي وفاطمة ليبين لك فامتنعت فألزمها السلطان
بذلك وأنزلها أعوانه فمذ رآها السباع وثبوا إليها وافترسوها فاشتهر اسمها
بخراسان .
ومنهم العلامة ابن حجر في ( الصواعق ) ( ص 123 ط البابي بحلب ) قال :
ونقل بعض الحفاظ : أن امرأة زعمت أنها شريفة بحضرة المتوكل
( المأمون ظ ) فسئل عمن يخبره بذلك ، فدل على علي الرضا ، فجاء فأجلسه معه
على السرير وسأله ، فقال : إن الله حرم لحم أولاد الحسنين على السباع ، فلتلق
للسباع ، فعرض عليها بذلك ، فاعترفت بكذبها .
ثم قيل للمتوكل : ألا تجرب ذلك فيه ، فأمر بثلاثة من السباع ، فجيئ بها
في صحن قصره ثم دعاه فلما دخل بابه أغلق عليه والسباع قد أصمت الاسماع من
زئيرها ، فلما مشى في الصحن يريد الدرجة مشت إليه وقد سكنت وتمسحت به
ودارت حوله وهو يمسها بكمه ثم ربضت ، فصعد المتوكل وتحدث معه ساعة ثم
نزل ، ففعلت معه كفعلها الأول حتى خرج ، فاتبعه المتوكل بجائزة عظيمة ، فقيل
للمتوكل : إفعل كما فعل ابن عمك ، فلم يجسر عليه ، وقال : أتريدون قتلي ثم
أمرهم أن لا يفشوا ذلك .
ونقل المسعودي : أن صاحب هذه القصة هو ابن علي الرضا هو علي العسكري
وصوب ، لأن الرضا توفي في خلافة المأمون اتفاقا ولم يدرك المتوكل .
شرح إحقاق الحق — صفحة 359
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٣٥٩