Skip to main content

شرح إحقاق الحق — Page 336

Contributors:

P.336
الناس ولا يدعوا إلا بالمغفرة والرحمة له ولجميع المسلمين مع ملازمته للصيام والصلاة والعبادة فإن رأى أمير المؤمنين أن يعفيني من أمره وينفذ من يتسلمه مني أو لأسرحت سبيله فإني منه في غاية الحرج . وروي أن شخصا من بعض العيون التي كانت عليه في السجن رفع إلى عيسى ابن جعفر أنه سمعه يقول في دعائه : اللهم إنك تعلم أني كنت أسألك أن تفرغني لعبادتك ، اللهم وقد فعلت فلك الحمد . فلما بلغ الرشيد كتاب عيسى بن جعفر كتب إلى السندي بن شاهك أن يتسلم موسى بن جعفر الكاظم من عيسى وأمره فيه بأمره فكان الذي تولى به قتله السندي أن يجعل له سما في طعام وقدمه إليه وقيل في رطب فأكل منه موسى بن جعفر ثم إنه أقام موعوكا ثلاثة أيام ومات . ولما مات موسى بن جعفر ( ع ) أدخل السندي بن شاهك لعنه الله الفقهاء ووجوه الناس من أهل بغداد وفيهم أبو الهيثم بن عدي وغيره ينظرون إليه أنه ليس به أثر من جراح أو مغل أو خنق وأنه مات حتف أنفه إلى أن قال : وروي أنه لما حضرته الوفاة سأل من السندي أن يحضر مولاه مدنيا عند دار العباس بن محمد في مشرعة القصب ليتولى غسله دفنه وتكفينه . فقال له السندي : أنا أقوم لك بذلك على أحسن شئ وأتمه ، فقال : إنا أهل بيت مهور نسائنا وحج مبرورنا وكفن ميتنا من خالص أموالنا وأريد أن يتولى ذلك مولاي هذا فأجابه إلى ذلك وأحضره إياه فوصاه بجميع ما يفعل ، ولما أن مات تولى ذلك جميعه مولاه المذكور .