بمجاورة هذا الظالم ، وقال كلاما خشنا .
فاستيقظ ذلك النقيب وهو يرعد فرقا وخوفا فلم يلبث أن كتب ورقة وصيرها
متهيأ فيها صورة الواقعة بتفصيلها .
فلما جن الليل جاء الخليفة إلى المشهد المطهر بنفسه ومعه خدم واستدعى
النقيب ودخلوا إلى الضريح وأمر بكشف ذلك القبر ونقل ذلك المدفون إلى
موضع آخر خارج المشهد ، فلما كشفوه وجدوا فيه رماد الحريق ولم يجدوا
للميت أثرا .
شهادته ( ع ) بسم هارون
رواه جماعة من أعلام القوم :
منهم العلامة المحدث الحافظ الميرزا محمد خان بن رستم خان
المعتمد البدخشي في كتاب ( مفتاح النجا في مناقب آل العبا ) ( المخطوط
ص 175 ) قال :
وسبب حبسه ( أي موسى بن جعفر ) أنه لما حج الرشيد ودخل المدينة
توجه إلى زيارة النبي صلى الله عليه وسلم ومعه الناس فتقدم إلى قبر رسول الله
صلى الله عليه وسلم ، فقال : السلام عليك يا رسول الله السلام عليك يا ابن عم مفتخرا
بذلك على غيره .
فتقدم موسى بن جعفر رضي الله عنهما ، وقال : السلام عليك يا رسول الله
السلام عليك يا أبه .
فتغير وجه الرشيد وتبين الغيظ فيه فقبض على موسى رضي الله عنه وذهب
به معه إلى بغداد وحبسه زمانا طويلا ، ثم أمر السندي بن شاهك حتى سمه فوعك
موسى رضي الله عنه ومات بعد ثلاثة أيام .
شرح إحقاق الحق — صفحة 334
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٣٣٤