لأخيه بئرا سقط فيها ، ومن داخل السفهاء حقر ، ومن خالط العلماء وقر ، ومن
دخل مداخل السوء اتهم ، يا بني إياك أن تزري بالرجال فيزري بك ، وإياك
والدخول فيما لا يعنيك فتذل لذلك ، يا بني قل الحق لك أو عليك تستشان من
بين أقرانك ، يا بني كن لكتاب الله تاليا وللاسلام فاشيا ، وبالمعروف آمرا ،
وعن المنكر ناهيا ، ولمن قطعك واصلا ، ولمن سكت عنك مبتديا ، ولمن سئلك
مطيعا ، وإياك والنميمة فإنها تزرع الشحناء في قلوب الرجال ، وإياك والتعرض
لعيوب الناس فمنزلة التعرض لعيوب الناس بمنزلة الهدف ، يا بني إذا طلبت الجود
فعليك بمعادنه ، فإن للجود معادن ، وللمعادن أصولا ، وللأصول فروعا ، وللفروع
ثمرا ، ولا يطيب ثمر إلا بالأصول ، ولا أصل ثابت إلا بمعدن طيب ، يا بني إن
زرت فزر الأخيار ولا تزر الفجار ، فإنهم صخرة لا ينفجر مائها ، وشجرة لا يخضر
ورقها ، وأرض لا يظهر عشبها .
رواه في ( حلية الأولياء ج 3 ص 195 ط السعادة بمصر ) قال :
حدثنا أحمد بن محمد بن مقسم حدثني أبو الحسين علي بن الحسن الكاتب
حدثني أبي ، حدثني الهيثم حدثني بعض أصحاب جعفر بن محمد الصادق . قال :
دخلت على جعفر وموسى بين يديه وهو يوصيه بهذه الوصية فكان مما حفظت
منها أن قال : فذكره ثم قال : قال علي بن موسى : فما ترك هذه الوصية إلى أن
توفي .
ورواه في ( مطالب السئول ) ( ص 82 ط طهران ) لكنه ذكر بدل كلمة رضي :
قنع وأسقط قوله أياك أن تزري إلى قوله ولمن سئلك معطيا إلا قوله : قل الحق
لك وعليك وذكر بدل قوله ولا تطيب ثمر إلا بالأصول : ولا تطيب ثمر إلا .
بفرع ولا فرع إلا بأصل .
ورواه في ( نور الأبصار ) ( ص 199 ط العثمانية بمصر ) .
شرح إحقاق الحق — صفحة 285
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٢٨٥