وجده مولاه في الصحراء : ساجدا على حجارة
خشنة يطيل السجود بالدعاء والبكاء
رواه القوم :
منهم العلامة باكثير الحضرمي في ( وسيلد المال ) ( ص 313 نسخة مكتبة
الظاهرية بدمشق ) .
وبرز ( أي علي بن الحسين ) يوما إلى الصحراء فتبعه مولى له ، فوجده قد سجد
على حجارة خشنة قال مولاه : فوقفت حيث أسمع شهيقه وبكائه فوالله لقد أحصيت
عليه ألف مرة وهو يقول : لا إله إلا الله حقا حقا ، لا إله إلا الله تعبدا ورقا ،
لا إله إلا الله إيمانا وتصديقا . ثم رفع رأسه من سجوده وإن لحيته ووجهه قد
غمرا بالماء من دموع عينيه فقال له مولاه : يا سيدي أما آن حزنك أن ينقضي
وبكائك أن يقل ، فقال له : ويحك إن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم كان نبيا
ابن نبي وله اثنا عشر ابنا فغيب الله تعالى واحدا منهم فشاب رأسه من الحزن ،
واحد ودب ظهره من الغم وذهب بصره من البكاء وابنه حي في دار الدنيا ،
وأنا رأيت أبي وأخي وسبعة وعشرين من أهل بيتي صرعى مقتولين فكيف ينقضي
حزني ويقل بكائي ؟ !
شرح إحقاق الحق — صفحة 26
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٢٦