وثلاثين وأربعمائة ، ثنا أبو عبد الله الحسين بن محمد المعروف بابن الكاتب البغدادي
قال : ثنا علي بن محمد المصري ، ثنا أبو غلاته بمصر ، ثنا جدي عبد الله بن محمد المصري
ثنا وهب قال : سمعت الليث بن سعد يقول : حججت سنة عشر ومائة فطفت بالبيت
وسعيت بين الصفا والمروة ورقيت أبا قبيس فوجدت رجلا يدعو وهو ويقول : يا رب
يا رب حتى انقطع نفسه ثم قال : يا ذا الجلال والاكرام حتى انقطع نفسه ثم قال :
أي رب أي رب حتى انقطع نفسه ثم قال : اللهم إن بردي قد خلقا فاكسني وأنا
جائع فأطعمني فما شعرت إلا سلة عنب لا عجم له وبردين ملقيين فخرجت إليه
وجلست لا كل معه فقال لي : مه قلت له : أنا شريكك في هذا الخير فقال : لماذا
قلت : كنت تدعو وأنا أومن على دعائك فقال لي : كل ولا تدخر شيئا فأكلنا
وليس في البلد إذ ذاك عنب ثم انصرفنا عن ري ولم ينقص من السلة شئ ثم قال :
خذ أحد البردين إليك فقلت : أنا عنهما غني فقال لي : فتوار عني حتى ألبسهما
فتواريت فلبسهما وأخذ الأخلاف بيده ونزل فاتبعته فلقيه سائل فقال له : اكسني
كساك الله يا ابن رسول الله فأعطاه الأخلاف فاتبعت السائل فقلت : من هذا ؟ فقال
لي : هذا جعفر بن محمد الصادق ( ع ) .
ومنهم العلامة محمد بن طلحة الشافعي في ( مطالب السؤول ) ( ص 83
ط طهران ) قال :
قال الليث بن سعد : قال : حججت سنة ثلاث عشرة ومائة فلما صليت العصر
رقيت أبا قبيس فإذا برجل جالس وهو يدعو فقال : يا رب يا رب حتى انقطع
نفسه ثم قال : يا رحيم يا رحيم حتى انقطع نفسه ثم قال : يا أرحم الراحمين
حتى انقطع نفسه ثم قال : يا حي يا حي حتى انقطع نفسه ثم قال : يا الله يا الله
سبع مرات ثم قال : اللهم إني أشتهي العنب فذكر الحديث بمعنى ما تقدم عن
( مناقب ابن المغازلي ) وفي آخره : فلحقت الرجل فقلت : من هذا ؟ قال : هذا جعفر
شرح إحقاق الحق — صفحة 239
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٢٣٩