والشرب يومئذ فقال له أبو جعفر قل له : هم في النار أشغل ولم يشتغلوا إلى أن قالوا :
أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله فسكت هشام ولم يرجع كلاما .
ورواه العلامة الشبلنجي في ( نور الأبصار ) ( ص 192 ط العثمانية بمصر )
بعين ما تقدم عن ( الفصول المهمة ) .
وقال العلامة الحافظ شهاب الدين أحمد بن علي بن حجر العسقلاني
المتوفى سنة 852 في كتابه ( تهذيب التهذيب ) ( ج 9 ص 352 طبع حيدر آباد ) .
وقال الزبير بن بكار كان يقال لمحمد : باقر العلم وقال محمد بن المنكدر :
ما رأيت أحدا يفضل على علي بن الحسين حتى رأيت ابنه محمدا أردت يوما أعظه
فوعظني .
تواضعه وتحمله لمشقة كسب المؤنة لأهله ( ع )
رواه جماعة من أعلام القوم :
منهم العلامة ابن الصباغ المالكي في ( الفصول المهمة ) ( ص 195 ط الغري )
قال :
وعن أبي عبد الله بن محمد بن المكندر كان يقول : ما كنت أرى أن مثل علي
ابن الحسين ( ع ) يدع خلفا يقارنه في الفضل حتى رأيت محمد بن علي ( ع )
وذلك أني أردت أن أعظه فوعظني فقال أصحابه : بأي شئ وعظك ؟ قال : خرجت
إلى بعض نواحي المدينة في يوم من الأيام في ساعة حارة فلقيت محمد بن علي وكان
رجلا بدينا وهو متكئ بين غلامين أسودين له فقلت في نفسي : شيخ من شيوخ
قريش خرج في هذه الساعة على هذه الحالة في طلب الدنيا لأعظنه فدنوت منه
وسلمت عليه فسلم علي بنهر وقد تصيب عرقا فقلت : أصلحك الله شيخ من أشياخ
قريش في هذه الساعة في هذه الحالة في طلب الدنيا لو جائك الموت وأنت على هذه
شرح إحقاق الحق — صفحة 178
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١٧٨