من أئمة أهل البيت أبو جعفر محمد الباقر سمي بذلك لأنه بقر العلم أي
شقه فعرف أصله وعلم خفيه ، والباقر أول علوي ولد بين علويين وهو تابعي جليل
إمام بارع مجمع على جلالته وكماله .
ومنهم العلامة ابن خلكان في ( تاريخه ) ( ج 2 ص 23 ط إيران سنة 1264 ) .
وكان الباقر عالما سيدا كبيرا وإنما قيل له الباقر لأنه تبقر في العلم أي
توسع وفيه يقول الشاعر :
يا باقر العلم لأهل التقى * وخير من لبى على الأجبل
وكان عمره يوم قتل جده الحسين ( ع ) ثلاث سنين .
ومنهم العلامة ابن حجر في ( الصواعق ) ( ص 120 ط أحمد البابي بحلب )
قال :
أبو جعفر محمد الباقر : سمي بذلك من بقر الأرض ، أي شقها وأثار مخبآتها
ومكانها ، فلذلك هو أظهر من مخبآت كنوز المعارف وحقائق الأحكام والحكم
واللطائف ما لا يخفى إلا على منطمس البصيرة أو فاسد الطوية والسريرة ، ومن ثم
قيل فيه : هو باقر العلم وجامعه وشاهر علمه ورافعه ، صفا قلبه وزكى عمله وطهرت
نفسه وشرف خلقه وعمرت أوقاته بطاعة الله ، وله من الرسوم في مقامات العارفين
ما تكل عنه ألسنة الواصفين ، وله كلمات كثيرة في السلوك والمعارف لا تحتملها
هذه العجالة .
ومنهم العلامة اليافعي الشافعي في ( روض الرياحين ) ( ص 57 ط القاهرة )
قال :
وقال بعض أهل اللغة : إنما لقب محمد بن علي بن الحسين بالباقر لتبقره وتوسعه
في العلم يقال بقرت الشئ بقرا أي فتحته ووسعته وسمي الأسد باقرا لأنه يبقر
بطن فريسته .
شرح إحقاق الحق — صفحة 161
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١٦١