وكفى شرفا أن ابن المديني روى عن جابر أنه قال له ( أي محمد بن علي )
وهو صغير : رسول الله صلى الله عليه وسلم يسلم عليك فقيل له : وكيف ذاك ؟ قال : كنت
جالسا عنده والحسين في حجره وهو يلاعبه فقال : يا جابر يولد له مولود اسمه علي
إذا كان يوم القيامة نادى مناد ليقم سيد العابدين فيقوم ولده . ثم يولد له ولد اسمه
محمد فإن أدركته يا جابر فاقرئه مني السلام .
ومنهم العلامة مجد الدين بن الأثير الجزري في المختار في
مناقب الأخيار ( ص 30 نسخة مكتبة الظاهرية بدمشق ) .
قال أبو الزبير : كنا عند جابر بن عبد الله وقد كف بصره وعلت سنه فدخل
عليه علي بن الحسين ومعه ابنه محمد وهو صبي صغير فسلم على جابر وجلس وقال لابنه
محمد : قم إلى عمك فسلم عليه وقبل رأسه ففعل الصبي ذلك فقال جابر : من هذا ؟ فقال :
محمد ابني فضمنه إليه وبكى فقال يا محمد إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ عليك السلام فقال له
صحبه وما ذاك أصلحك الله فقال : كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل عليه الحسين بن علي
فضمه إليه وقبله وأقعده إلى جنبه ثم قال : يولد لابني هذا ابن يقال له علي إذا كان
يوم القيامة نادى مناد من بطنان العرش ليقم سيد العابدين فيقوم هو ، ويولد له محمد
إذا رايته يا جابر فاقرأ عليه السلام مني واعلم أن بقاك بعد ذلك اليوم قليل فما لبث
جابر بعد ذلك اليوم إلا بضعة عشر يوما حتى توفي .
ورواه في ( ص 26 ، النسخة المذكورة ) بعينه من قوله : كنت عند رسول الله
إلى قوله : فيقوم هو .
ومنهم الحافظ شهاب الدين أحمد بن علي بن حجر العسقلاني في
( لسان الميزان ( ج 5 ص 168 ط حيدر آباد الدكن ) قال :
حدثنا الغلابي حدثنا إبراهيم بن بشار عن سفيان عن أبي الزبير قال :
كنا عند جابر فدخل علي بن الحسين فقال جابر : دخل الحسين فضمه النبي صلى الله عليه وآله وسلم
شرح إحقاق الحق — صفحة 14
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١٤