تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
لا يخلف الوعد ميمون بغرته * رحب الفناء أريب حين يعتزم ما قال لا قط إلا في تشهده * لولا التشهد كانت لاءه نعم من معشر حبهم دين وبغضهم * كفر وقربهم منجى ومعتصم يستدفع السوء والبلوى بحبهم * ويسترب به الاحسان والنعم مقدم بعد ذكر الله ذكرهم * في كل بدء ومختوم به الكلم إن عد أهل التقى كانوا أئمتهم * أو قيل من خير أهل الأرض قيل هم لا يستطيع جواد بعد غايتهم * ولا يدانيهم قوم وإن كرموا هم الغيوث إذا ما أزمة أزمت * والأسد أسد الشرا والبأس محتدم يأبى لهم أن يحل الذم ساحتهم * خيم كريم وأيد بالندى هضم لا ينقض العسر بسطا من أكفهم * سيان ذلك إن أثروا وإن عدموا أي الخلائق ليست في رقابهم * لأولية هذا أوله - نعم من يعرف الله يعرف أوليته * فالدين من بيت هذا ناله الأمم وليس قولك من هذا بضائره * العرب تعرف من أنكرت والعجم ومنهم العلامة مجد الدين بن الأثير الجزري في ( المختار في مناقب الأخيار ) ( ص 29 نسخة الظاهرية بدمشق ) : روى الحديث بعين ما تقدم عن ( زهر الآداب ) لكنه قال بعد قوله فنصب له منبر فجلس عليه : وأطاف به أهل الشام ، وذكر يدل قوله من هذا الذي الخ من هذا الذي قد هابه الناس هذه الهيبة فأفرجوا له عن الحجر ، وأسقط البيت المبدو بقوله : ما قال لا قط ، والبيت الأخير ( 1 ) .
هامش
( 1 ) ثم قال محمد بن عائشة : فغضب هشام وأمر بحبس الفرزدق فحبس بعسفان بين مكة والمدينة فبلغ ذلك علي بن الحسين فبعث إلى الفرزدق بإثني عشر ألف درهم وقال : اعذر أبا فراس لو كان عندي أكثر منها لوصلناك بها فردها وقال يا ابن رسول الله ما قلت الذي قلت إلا غضبا لله ورسوله وما كنت لأرزأ عليها شيئا فردها وقال : بحقي عليك لما قبلتها فقد رأى الله مقامك وعلم نيتك ، فقبلها وجعل يهجو هشاما .