من جراحات استهلكته فسكتوا عنه لا يجيبونه ، ثم قال عليه السلام : والله لا أعطيهم يدي
إعطاء الذليل ولا أفر فرار العبيد ، عباد الله إني عذت بربي وربكم أن ترجمون
وأعوذ بربي وربكم من كل متكبر لا يؤمن بيوم الحساب .
فقال له شمر بن ذي الجوشن : يا حسين بن علي أنا أعبد الله على حرف إن كنت
أدري ما تقول ، فسكت الحسين عليه السلام ، فقال حبيب بن مظاهر للشمر : يا عدو الله
وعدو رسول الله إني لأظنك تعبد الله على سبعين حرفا ، وأنا أشهد أنك لا تدري ما
يقول فإن الله تبارك وتعالى قد طبع على قلبك ، فقال له الحسين عليه السلام : حسبك يا أخا
بني أسد فقد قضى القضاء وجف القلم والله بالغ أمره ، والله إني لأشوق إلى جدي
وأبي وأمي وأخي وأسلافي من يعقوب إلى يوسف وأخيه ولي مصرع أنا لاقيه .
رواه في ( مقتل الخوارزمي ) ( ج 1 ص 252 ) قال : قاله عليه السلام حين تقدم حتى
وقف قبالة القوم وجعل ينظر إلى صفوفهم كأنها السيل ، ونظر إلى ابن سعد واقفا
في صناديد الكوفة .
شرح إحقاق الحق — صفحة 620
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٦٢٠