صيرورة رجل أعمى وسقوط رجليه ويديه
لأجل إرادته انتزاع تكته عليه السلام وقد تركه لما
سمع من الزلزلة
رواه جماعة من أعلام القوم :
منهم العلامة الخوارزمي في ( مقتل الحسين ) ( ج 2 ص 102
ط الغري ) قال :
ورثى رجل بلا يدين ولا رجلين وهو أعمى يقول : ربي نجني من النار ، فقيل
له : لم تبق عليك عقوبة وأنت تسأل النجاة من النار ؟ قال : إني كنت فيمن قاتل
الحسين بن علي في كربلاء ، فلما قتل رأيت عليه سراويل وتكة حسنة ، وذلك بعد
ما سلبه الناس فأردت أن انتزع التكة فرفع يده اليمنى ووضعها على التكة فلم أقدر
على دفعها فقطعت يمينه ، ثم أردت انتزاع التكة فرفع شماله ووضعها على التكة فلم
أقدر علي دفعها فقطعت شماله ، ثم هممت بنزع السراويل فسمعت زلزلة فخفت وتركته
فألقى الله علي النوم فنمت بين القتلى فرأيت كأن النبي محمدا صلى الله عليه وآله أقبل ومعه
علي وفاطمة والحسن عليهما السلام ، فأخذوا رأس الحسين فقبلته فاطمة وقالت : يا بني قتلوك
قتلهم الله ، وكأنه يقول : ذبحني شمر وقطع يدي هذا النائم وأشار إلي ، فقالت فاطمة
قطع الله يديك ورجليك وأعمى بصرك وأدخلك النار ، فانتبهت وأنا لا أبصر شيئا ثم
سقطت يداي ورجلاي مني فلم يبق من دعائها إلا النار .
شرح إحقاق الحق — صفحة 521
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٥٢١