شجاعته ( 1 )
فمما روي في ذلك ما رواه القوم :
منهم العلامة الخوارزمي في ( مقتل الحسين ) ( ج 2 ص 38
ط الغري ) قال :
قال بعض من شهد الوقعة ( أي الطف ) : ما رأيت مكثورا قط ، قتل ولده
وإخوته وبنو عمه ، وأهل بيته ، أربط جأشا ولا أمضى جنانا ولا أجرى من الحسين عليه السلام
ولا رأيت قبله ولا بعده مثله ، لقد رأيت الرجال تنكشف عنه إذا شد فيهم انكشاف
المعزي إذا عاث فيها الذئب .
ومنهم الحافظ محمد بن جرير الطبري في ( تاريخ الأمم والملوك )
( ج 4 ص 345 ط الاستقامة بمصر ) قال :
قال أبو مخنف : عن الحجاج بن عبد الله بن عمار بن يغوث البارقي ، قال عبد الله
ابن عمار : فوالله ما رأيت مكسورا ( 2 ) قط قد قتل ولده وأهل بيته وأصحابه أربط
هامش
( 1 ) ما برز عنه من الشجاعة يوم العاشور كان مما يحير العقول ، ذكرنا ما ورد
فيها من طرق القوم في كتاب أفردناه لخصوص مقتله ، وليس يختص ذلك بواقعة كربلاء
بل له سابقة في حروب أبيه ، قال العلامة الذهبي في ( سير أعلام النبلاء ) ( ج 3 ص 192 ط مصر ) .
قال أبو عبيدة المثنى : كان على المسيرة يوم الجمل الحسين .
( 2 ) هكذا في النسخة ولعله من غلطها ، والصحيح مكثور بالثاء المثلثة بقرينة
سائر الكتب الواردة فيها هذه الرواية .