قال جبريل : إن قاتل الحسين لعين هذه الأمة
وقال له النبي صلى الله عليه وآله عند وفاته وقد ضمه إلى صدره :
إن لي ولقاتلك مقاما للخصومة . ( وقد ذكرهما
معاوية في وصيته ليزيد )
ما رواه القوم :
منهم العلامة الخوارزمي في ( مقتل الحسين ) ( ج 1 ص 176
ط الغري ) قال :
فقد حدثني ابن عباس فقال : حضرت رسول الله صلى الله عليه وآله عند وفاته وهو يجود
بنفسه وقد ضم الحسين إلى صدره وهو يقول : هذا من أطائب أرومتي ، وأبرار عترتي
وخيار ذريتي ، لا بارك الله فيمن لم يحفظه من بعدي ، قال ابن عباس : ثم أغمي على
رسول الله ساعة ثم أفاق فقال : يا حسين إن لي ولقاتلك يوم القيامة مقاما بن يدي
ربي وخصومة وقد طابت نفسي إذ جعلني الله خصما لمن قاتلك يوم القيامة ، يا بني
فهذا حديث ابن عباس وأنا أحدثك عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : أتاني يوما حبيبي جبرئيل
فقال : يا محمد إن أمتك تقتل ابنك حسينا وقاتله لعين هذه الأمة ، ولقد لعن النبي صلى الله عليه وسلم
قاتل حسين مرارا ، فانظر يا بني ، ثم انظر أن تتعرض له بأذى فإنه مزاج ماء رسول الله
وحقه والله يا بني عظيم ، وقد رأيتني كيف كنت احتمله في حياتي واضع له رقبتي ، وهو
يجبهني بالكلام القبيح الذي يوجع قلبي فلا أجيبه ولا أقدر له على حيلة لأنه بقية
أهل الله بأرضه في يومه هذا وقد أعذر من أنذر ، ثم أقبل معاوية على الضحاك بن قيس
الفهري ومسلم بن عقبة المري وهما من أعظم قواده وهما اللذان كانا يأخذان البيعة ليزيد
فقال لهما : اشهدا على مقالتي هذه فوالله لو فعل بي الحسين وفعل لاحتملته ، ولم يكن
الله تعالى يسألني عن دمه أفهمت عني يا بني ما أوصيتك به ، قال : قد فهمت يا أمير المؤمنين .
شرح إحقاق الحق — صفحة 329
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٣٢٩