قمت بالخطبة التي صدع الله * بها عن أبيك أهل العيوب
وكشفت القناع فاتضح الأمر * وأصلحت فاسدات القلوب
لست كابن الزبير لجلج في القول * وطأطأ عنا فسل مريب
وأبى الله أن يقوم بما قام * به ابن الوصي وابن النجيب
إن شخصا بين النبي لك الخير * وبين الوصي غير مشوب
وقال العلامة أبو إسحاق إبراهيم بن علي الحصري القيرواني المالكي
المتوفى 453 في ( زهر الآداب ) ( المطبوع بهامش ( عقد الفريد ) ج 1 ص 64
ط الشرفية بمصر ) حيث قال :
ولما توفي الحسن أدخله قبره الحسين ، ومحمد بن الحنفية ، وعبد الله بن عباس
رضي الله عنهم ثم وقف محمد على قبره وقد اغرورقت عيناه وقال : رحمك الله أبا محمد
فلئن عزت حياتك فلقد هدت وفاتك ، ولنعم الروح تضمنه بدنك ، ولنعم الجسد
جسد تضمنه كفنك ، ولنعم الكفن كفن تضمنه لحدك ، وكيف لا تكون كذلك ، وأنت
سليل الهدى وخامس أصحاب الكساء وخلف أهل التقى وجدك النبي المصطفى
وأبوك علي المرتضى وأمك فاطمة الزهراء ، وعمك جعفر الطيار في جنة المأوى
وغذتك أكف الحق وربيت في حجر الإسلام ورضعت ثدي الإيمان فطبت حيا
وميتا ، فلئن كانت الأنفس غير طيبة لفراقك إنها غير شاكة أن قد خير لك وإنك
وأخاك سيدا شباب أهل الجنة ، فعليك يا أبا محمد منا السلام .
قد مر في ص 178 مثله .
شرح إحقاق الحق — صفحة 253
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٢٥٣