شهادته بالسم وكتمانه لاسم قاتله
رواه جماعة من أعلام القوم :
منهم العلامة ابن عبد البر الأندلسي في ( الاستيعاب ) ( ج 1 ص 141
ط حيدر آباد الدكن ) قال :
وذكر أبو زيد عمر بن شبة وأبو بكر بن أبي خيثمة ، قالا : نا موسى بن إسماعيل
قال : نا أبو هلال ، عن قتادة قال : دخل الحسين على الحسن رضي الله عنهما ، فقال :
يا أخي إني سقيت السم ثلاث مرار لم أسق مثل هذه المرة إني لأضع كبدي ، فقال
الحسين من سقاك يا أخي ؟ قال : ما سؤالك عن هذا أتريد أن تقاتلهم أكلهم إلى الله .
وفي ( ص 142 ، الطبع المذكور ) قال :
حدثني عبد الوارث ، ثنا قاسم ، نا عبد الله بن روح ، نا عثمان بن عمر بن فارس قال :
نا ابن عون ، عن عير بن إسحاق ، قال : كنا عند الحسن بن علي فدخل المخرج ثم
خرج فقال : لقد سقيت السم مرارا وما سقيته مثل هذه المرة ولقد لفظت بطائفة من
كبدي فرأيتني أقلبها بعود معي ، فقال له الحسين : يا أخي من سقاك ؟ قال : وما تريد
إليه أتريد أن تقتله ؟ قال : نعم ، قال : لئن كان الذي أظن فالله أشد نقمة ولئن كان
غيره ما أحب أن تقتل بي بريئا .
وفي ( ص 141 ، الطبع المذكور ) .
قال قتادة وأبو بكر بن حفص : سم الحسن بن علي رضي الله عنهما سمته امرأته
جعدة بنت الأشعث بن قيس الكندي ، وقالت طائفة : كان ذلك منها بتدسيس معاوية
إليها وما بذل لها في ذلك لها ضرائر ، والله أعلم .
شرح إحقاق الحق — صفحة 169
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١٦٩