تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
كرمه وعطاؤه في ذات الله ونروي في ذلك أحاديث الأول ما رواه جماعة من أعلام القوم : منهم العلامة الزرندي الحنفي في ( نظم درر السمطين ) ( ص 197 ط القضاء ) قال : يروى أن رجلا سأله ( أي الحسن بن علي ) حاجة فقال له : يا هذا حق سؤالك إياي معظم لدي ، ومعرفتي بما يجب لك بكبر علي ، ويدي تعجز عن نيلك بما أنت أهله ، والكثير في ذات الله قليل ، وما في يدي وفاء بشكرك ، فإن قبلت الميسور ورفعت عني مؤنة الاحتفال والاهتمام لما أتكلف من واجبك فعلت ، فقال : يا ابن رسول الله أقبل وأشكر العطية وأعذر على المنع ، فدعى الحسن ( رض ) وكيله وجعل يحاسبه على نفقاته حتى استقصاها ، فقال له : هات الفاضل فأحضر خمسين ألفا ، ثم قال : ما فعلت الخمس مائة دينار ؟ قال : هي عندي ، قال : أحضرها فأحضرها فدع الحسن الدنانير والدراهم إلى الرجل ، قال : هات من يحملها لك فأتى بحمالين فدفع الحسن ( رض ) إليهما رداءه لكد الحمل ، وقال : هذا أجرة حملكما ولا تأخذوا منه شيئا ، فقال له مواليه : والله ما عندنا درهم ، فقال : لكني أرجو أن يكون لي عند الله أجر عظيم .