كرمه وعطاؤه في ذات الله
ونروي في ذلك أحاديث
الأول
ما رواه جماعة من أعلام القوم :
منهم العلامة الزرندي الحنفي في ( نظم درر السمطين ) ( ص 197 ط القضاء )
قال :
يروى أن رجلا سأله ( أي الحسن بن علي ) حاجة فقال له : يا هذا حق
سؤالك إياي معظم لدي ، ومعرفتي بما يجب لك بكبر علي ، ويدي تعجز عن نيلك
بما أنت أهله ، والكثير في ذات الله قليل ، وما في يدي وفاء بشكرك ، فإن قبلت
الميسور ورفعت عني مؤنة الاحتفال والاهتمام لما أتكلف من واجبك فعلت ، فقال :
يا ابن رسول الله أقبل وأشكر العطية وأعذر على المنع ، فدعى الحسن ( رض ) وكيله وجعل
يحاسبه على نفقاته حتى استقصاها ، فقال له : هات الفاضل فأحضر خمسين ألفا ، ثم
قال : ما فعلت الخمس مائة دينار ؟ قال : هي عندي ، قال : أحضرها فأحضرها فدع
الحسن الدنانير والدراهم إلى الرجل ، قال : هات من يحملها لك فأتى بحمالين
فدفع الحسن ( رض ) إليهما رداءه لكد الحمل ، وقال : هذا أجرة حملكما ولا تأخذوا
منه شيئا ، فقال له مواليه : والله ما عندنا درهم ، فقال : لكني أرجو أن يكون لي
عند الله أجر عظيم .
شرح إحقاق الحق — صفحة 138
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١٣٨