في كرمهما أيضا
رواه القوم :
منهم العلامة أبو الفرج الأصبهاني في " الأغاني " ( ج 21 ص 197
ط ليدن ) .
قال الغلابي : فحدثني العباس بن بكار قال : بعث إليه مروان بكتاب مختوم
وقال : توصله إلى عاملي ، فقد كتبت إليه أن يدفع إليك ثلاثمأة دينار فإذا أصبحت
فاغد حتى تودعني وكتب إلى عامله أن يضربه مأة سوط ويحبسه ثم ندم مروان ،
فقال يعمد إلى الكتاب فيفتحه ويقرء ما فيه فيهجوني وأهل بيتي ، فلما أصبح غدا
عليه الفرزدق فقال له مروان : إني قد قلت في هذه الليلة أبياتا فأقرؤها ؟ فقال
الفرزدق : وما قلت ؟ قال : قلت :
" قل للفرزدق السفاهة كاسمها * إن كنت تارك ما نهيتك فاجلس "
" ودع المدينة إنها مذمومة * واقصد لمكة أو لبيت المقدس "
" وإن اجتنبت من الأمور عظيمة * فاعمد لنفسك بالزماع الأكيس "
ففطن الفرزدق فلما أراد ، فقال :
" يا مرو إن مطيتي محبوسة * ترجو الحباء وربها لم ييئس "
" وحبوتني بصحيفة مختومة * يخشى على بها حباء النقرس "
" ألق الصحيفة يا فرزدق لا تكن * نكداء مثل صحيفة المتلمس "
ثم رمى بالصحيفة في وجهه وخرج حتى أتى سعيد بن العاصي وعنده الحسن
والحسين وعبد الله بن جعفر عليهم السلام ، فأخبرهم الخبر ، فأمر له كل واحد منهم بمأة
دينار وراحلة ، فأخذ ذلك وتوجه إلى البصرة .
شرح إحقاق الحق — صفحة 752
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٧٥٢