وصية فاطمة
أنها أمرت عليا أن لا يكشف إذا قبضت
ونروي في ذلك حديثين :
الأول
حديث عبد الله بن محمد بن عقيل
رواه جماعة من أعلام القوم :
منهم الحافظ أبو نعيم الأصبهاني في " حلية الأولياء " ( ج 2 ص 43
ط مصر ) قال :
حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا إسحاق بن إبراهيم ، أخبرنا عبد الرزاق ، عن
معمر ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل أن فاطمة رضي الله عنها لما حضرتها الوفاة أمرت
عليا فوضع لها غسلا فاغتسلت وتطهرت ، ودعت بثياب أكفانها فأتيت بثياب غلاظ
خشن فلبستها ، ومست من الحنوط ثم أمرت عليا أن لا تكشف إذا قبضت وأن تدرج
كما هي في ثيابها ( 1 ) فقلت له : هل علمت أحدا فعل ذلك ؟ قال : نعم ، كثير بن العباس
هامش
( 1 ) قال العلامة الشيخ علاء الدين على ددة السكتواري
البستوي الحنفي المتوفى سنة 1007 في " محاضرة الأوائل " ( ص 83
ط الآستانة ) .
فقيل : أفضل الثياب خمسة : حلة آدم التي ألبسها الله له في الجنة ولما خرج إلى
الدنيا كان عليه من ورق الجنة ، وقميص يوسف الذي ألقاه يعقوب على وجهه فارتد بصيرا
وقميص هارون الذي جاء به جبريل من الجنة حين بعثه الله تعالى شريكا لأخيه في
النبوة ، وبردة النبي صلى الله عليه وسلم التي كفن فيها ، وجلباب فاطمة الذي خرجت به من
الدنيا - من المستطرف .