أما بكائي : فإن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال لي : إن جبريل عليه السلام كان يعرض علي القرآن كل
عام مرة فعرضه علي العام مرتين ولا أرى إلا أجلي قد اقترب ، فبكيت فقال لي : اتقي الله
واصبري فإني أنا لك نعم السلف ثم قال : يا فاطمة أما ترضين أن تكوني سيدة نساء
العالمين أو سيدة نساء هذه الأمة فضحكت ( 1 )
هامش
( 1 ) قال العلامة الشيخ علي بن الحسن باكثير بن الحسن باكثير الشافعي الحضرمي في كتابه
( التحفة العلية والآداب العلية ) ( ص 11 مخطوط ) .
أم الحسن ابن علي سيدة نساء الدنيا والآخرة .
وقال العلامة الشيخ عبد الهادي ( نجا ) الأبياري في كتاب ( جالية
الكدر ) في شرح منظومة البرزنجي ( ص 202 ط مصر ) .
والأصح أيضا أن فاطمة أفضل منه ( أي عائشة ) لما فيها من البضعة الكريمة التي
لا يعدلها شئ ، والخبر الوارد بخيرية خديجة محمول على الخيرية من حيث الأمومة لا السيادة ،
وقد قال السبكي : الذي اختاره وأدين الله به أن فاطمة أفضل من خديجة الخ .
وقال العلامة المعاصر الشيخ يوسف بن إسماعيل النبهاني البيروتي
في ( الأنوار المحمدية من المواهب اللدنية ) ( ص 150 ط بيروت ) قال :
وسئل بن داود ، فأجاب بأفضلية خديجة على عائشة - وبأن ابنتها فاطمة ، أفضل
منها .
وقال العلامة المحدث الحافظ الميرزا محد خان بن رستم خان المعتمد
البدخشي المتوفي في أوائل القرن الثاني عشر في كتابه ( مفتاح النجا في
مناقب آل العبا ) ( ص 98 المخطوط ) .
قال في ضمن فضل خديجة رضي الله عنها ما هذا لفظه : وأما فضلها على فاطمة رضي الله
عنها فباعتبار الأمومة وإلا ففاطمة أفضل النساء مطلقا عند أكثر العلماء إلا مريم فإنها
منصوصة في الكتاب المبين بالاصطفاء على نساء العالمين .
وقال العلامة السيوطي في ( الجامع الصغير ) ( ص 177 ط مصر ) .
قال السبكي : الذي ندين الله به أن فاطمة أفضل ثم خديجة .
ونقله العلامة النبهاني في ( الأنوار المحمدية ) ( ص 150 ط بيروت ) .
عن السبكي بعين ما تقدم
وقال العلامة الملا علي القاري الهروي في ( جمع الوسائل ) ( ج 1
ص 270 ط القاهرة :
نعم تستثنى خديجة فإنها أفضل من عائشة على الأصح لتصريحه صلى الله عليه وسلم
لعائشة بأنه لم يرزق خيرا من خديجة ، وفاطمة أفضل منهما إذ لا يعدل بضعته صلى الله عليه
وسلم أحد ، وبه يعلم أن بقية أولاده صلى الله عليه وآله وسلم كفاطمة وأن سبب الأفضلية ما فيهن
من البضعة الشريفة .
ومن ثمة حكى السبكي عن بعض أئمة عصره أنه فضل الحسن والحسين على الخلفاء
الأربعة .