روى الحديث ، بعين ما تقدم عن ( صحيح مسلم ) .
ومنهم العلامة باكثير الحضرمي في ( وسيلة المآل ) ( ص 87 ط المكتبة
الظاهرية بدمشق ) . روى الحديث من طريق البخاري ، ومسلم ، والترمذي ، بعين ما تقدم عن
( صحيح مسلم ) .
ومنهم العلامة محمد بن محمد بن سليمان المغربي الروداني في ( جمع
الفوائد من جامع الأصول ومجمع الزوائد ) ( ص 525 ط المدينة المنورة ) .
روى الحديث من طريق أبي داود ، والشيخين ، بعين ما تقدم عن ( أنساب
الأشراف ) ( 1 ) .
هامش
( 1 ) قال العلامة السيد أبو بكر الحضرمي في ( رشفة الصادي ) ( ص 61
ط مصر ) .
قال السيد بعد إيراده هذا الحديث : فمن آذى شخصا من أولاد فاطمة أو
أبغضه فقد جعل نفسه عرضة لهذا الخطر العظيم . وبضده من تعرض لمرضاتها في حبهم
وإكرامهم ، كما يؤخذ مما تقدم انتهى .
وقال السهيلي : هذا الحديث يدل على أن من سبها كفر ، ومن صلى عليها فقد صلى
على أبيها ، واستنبط أن أولادها مثلها ، لأنهم بضعة منها ، وفك الفرع من أصله ، هو
فك الشئ من نفسه . وهو غير ممكن ومحال ، باعتبار أن ذلك الفرع هو الشخص المعمول
من مادة ذلك الأصل ، ونتيجته المتولدة منه انتهى كلام السهيلي .
فاتضح بما ذكر وبقوله صلى الله عليه وآله وسلم : اللهم إنهم مني وأنا منهم ، وبقوله
عليه السلام خلقوا من لحمي ودمي بل وبمجموع الأحاديث المذكورة أول الباب ، إن من
آذى أحدا من أهل البيت المطهر فقد آذى فاطمة وأباها عليه وعليها أفضل الصلاة والسلام
ودخل في خطر الوعيد الوارد . في قوله تعالى ( إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله
في الدنيا والآخرة ، وأعد لهم عذابا مهينا ) وقوله عز وجل ( والذين يؤذون رسول الله لهم
عذاب أليم ) وجعل نفسه هدفا وعرضة لما صرحت به الأحاديث من غضب الله عليه
وغضب ملائكته ، وتحريم الجنة عليه إلى غير ذلك من الأهوال العظيمة أعاذنا الله منها .