كون فاطمة أحب الناس إلى النبي صلى الله عليه وآله
ونروي في ذلك أحاديث :
الأول
حديث أسامة
رواه جماعة من أعلام القوم
منهم العلامة الموفق بن أحمد أخطب خوارزم المتوفى سنة 568 في
( المناقب ) ( ص 38 ط تبريز ) قال :
أنبأنا أبو العلاء بهذا ، أخبرني الحسين ( خ الحسن ) بن أحمد المقري ، أخبرني أحمد بن عبد الله الحافظ ، حدثني محمد بن أحمد بن الحسين ، حدثنا أحمد بن حسين
ابن نصر ، حدثني إسماعيل بن عبيد ، حدثني محمد بن سلمة ، عن محمد بن إسحاق ،
عن يزيد بن عبد الله ، قسط ( خ قنط ) عن محمد بن أسامة بن زيد ، عن أبيه ، قال :
اجتمع جعفر وعلي وزيد بن حارثة ، فقال جعفر : أنا أحبكم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
وقال علي : أنا أحبكم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال زيد : أنا أحبكم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
قالوا : فانطلقوا بنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فنسأله ، قال أسامة : فاستأذنوا على رسول
الله صلى الله عليه وسلم وأنا عنده فقال : أخرج فانظر من هؤلاء ، فخرجت ثم جئت فقلت : هذا
جعفر وعلي وزيد بن حارثة يستأذنون ، فقال : ائذن لهم فدخلوا فقالوا : يا رسول
الله صلى الله عليه وسلم جئنا نسألك من أحب الناس إليك قال : فاطمة ( 1 )
هامش
( 1 ) قال العلامة المقدسي في ( البدء والتاريخ ) ( ج 5 ص 20 ط الخانجي
بمصر ) قال :
وكانت ( أي فاطمة ) أحب البنات إلى رسول الله وألطفهن به ، ولم يتزوج علي عليها
حتى ماتت رضوان الله عليهم أجمعين وقال العلامة البدخشي في ( مفتاح النجا ) ( ص 99 ) .
وأما فاطمة رضي الله عنها فهي أصغر بنات رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأحب
أولاده إليه .
وقال العلامة الشيخ عبد الهادي نجا المصري الأبياري في ( العرائس
الواضحة ) ( ص 194 ط القاهرة ) : في شرح هذا البيت من جالية الكدر :
( وكذا بفاطمة التي فضلت على
كل النساء وقلدت عقد الفخر )
وأتوسل إلى حماك الامنع ببضعة البرية سيدتنا فاطمة الزهراء التي فضلت
بعد مريم عليها السلام على الراجح أو مطلقا على كل النساء إلى أن قال : قال ابن
عبد البر وهي وأم كلثوم أفضل بناته ، وكانت أحب أهله إليه ، وكان يقبلها في فمها ، ويمصها
لسانه ، وإذا أراد السفر يكون آخر عهده بها ، وإذا قدم أول ما يدخل عليها ، زوجها
صلى الله عليه وسلم لعلي رضي الله عنه بوحي إلهي ، كما ورد ( إن الله أمرني أن أزوج فاطمة
من علي ) .