اشتهر في العلوم العقلية والنقلية في الآفاق ، بحيث عرف بالعلامة على الاطلاق ، تفرد
في مراتب الزهد والورع والتقوى ، كان فقيها أصوليا محدثا رجاليا أديبا رياضيا حكيما
متكلما مفسرا ماهرا أزهد الناس وأورعهم ، مكارمه في الكثرة خرجت عن الاحصاء
والبنان والبيان عجزا عن تحرير مناقبه إلى آخر ما قال .
وقال العلامة الرجالي السيد حسين البروجردي في نخبة المقال شعرا
وآية الله ابن يوسف الحسن * سبط مطهر فريدة الزمن
علامة الدهر جليل قدره * ولد رحمة ( 648 ) وعز ( 77 ) عمره
وقال ابن حجره العسقلاني الشافعي في الدرر الكامنة ( ج 2 ص 71 ط حيدر آباد )
بعد ما أورد اسمه الشريف ما لفظه : وصنف في الأصول والحكمة ، وكان رأس الشيعة
بالحلة واشتهرت تصانيفه ، وتخرج به جماعة ، وشرحه على مختصر ابن الحاجب في
غاية الحسن في حل ألفاظه وتقريب معانيه ، وصنف في فقه الإمامية ، وكان قيما
بذلك داعية إليه ، وله كتاب في الإمامة رد عليه فيه ابن تيمية بالكتاب المشهور
المسمى بالرد على الرافضي ، وقد أطنب فيه وأسهب وأجاد في الرد إلا أنه تحامل
في مواضع عديدة ورد أحاديث موجودة ، وإن كانت ضعيفة بأنها مختلقة ،
إلى أن قال : وبلغت تصانيفه مأة وعشرين مجلدة ، ثم قال : وحج في أواخر عمره
وتخرج به جماعة في عدة فنون الخ
والعجب منه أنه زعم اسم مولينا العلامة " الحسين " مصغرا ، وقال في آخر الترجمة :
وقيل : اسمه الحسن بفتحتين . وهذا كما ترى من أبين الأغاليط وأوضح الزلات
إذ كون اسمه الشريف الحسن مما صرح به نفسه في الخلاصة والإجازات
وسائر تصانيفه على كثرتها ، مضافا إلى اشتهاره بين علماء الاسلام بحيث لا يخفى حتى
على من كان حليس البيت وأنيس الخمول ، ولكنه أنصف حيث أسند التحامل إلى
ابن تيمية في الرد عليه
شرح إحقاق الحق — صفحة حياة العلامة الحلي 39
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
صحياة العلامة الحلي ٣٩