تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
غلط محض ، ( 1 ) وما ذكره في بيان ذلك تلبيس بحت ( 2 ) فإن القضية الاتفاقية في مقابلة اللزومية التي حكم فيها بلزوم أحد الطرفين للآخر لعلاقة بينهما من العلاقات المقررة في محله ، واللزوم العادي ليس من العلاقات المعتبرة في القضية اللزومية المقتضية لعدم التخلف عقلا ، بل قد اعترف هذا الناصب هيهنا في بيان مذهب شيخه : بأنه لا علاقة بوجه بين الحوادث المتعاقبة إلا بإجراء العادة ، فتكون مصاحبة أمرين عادة مساوقة لوقوعهما اتفاقا ، كما أشار إليه المصنف قدس سره ، بل إطلاق اللزوم على ذلك مجاز من قبيل إطلاقه على اللزوم العرفي الذي اعتبره أهل العربية في الدلالة الالتزامية ، ومن القضايا الاتفاقية أن هذا الناصب حاول ببيان الفرق رفع التشنيع عن أصحابه ، فانعكست القضية ، بل زيدت نغمة في طنبور ( 3 ) البلية زادهم الله مرضا ، وجعلهم لسهام البلايا غرضا ( 4 ) بحق النبي الأمين وعترته المعصومين . قال المصنف رفع الله درجته المبحث الثاني في أن النظر واجب بالعقل ، ألحق أن مدرك وجوب النظر عقلي لا سمعي وإن كان السمع ( 5 ) قد دل عليه أيضا بقوله تعالى ، قل انظروا ، ( 6 )
شرح
( 1 ) خبر قوله فلأن . ( 2 ) البحت : الخالص . ( 3 ) الطنبور : بضم الطاء المهملة وسكون النون من آلات اللهو . ( 4 ) الغرض : الهدف . ( 5 ) لكنه إرشادي بالمعنى المصطلح بين المتأخرين لا الارشادي بالمعنى الذي أفاده شيخ الطائفة في العدة فراجع . ( 6 ) يونس . الآية : 110 .