بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي تحيرت العقول والأفهام في كبرياء ذاته ، وكلت الألسن والأقلام
في بيداء صفاته ، ودل على وحدانيته نظام مصنوعاته ، تلألأت على جباه الكائنات
أنوار عظمته ، وتهللت على صفحات الممكنات آثار قدرته ، والشكر على ما وفقنا
لإزهاق الباطل وإحقاق الحق ، ومن علينا الحق ، ومن علينا بكشف الحق وسلوك نهج الصدق ،
والصلاة والسلام على أشرف السفراء المقربين ، وقدوة النبيين ، سيدنا ومولانا
أبي القاسم محمد وعلى آله وأهل بيته ، مصادر العلم ومنابع الحكمة ، الذين بهم تمت
الكلمة ، وعظمت النعمة ، هداة الدين وأئمة المسلمين ، سعد من تبعهم ووالاهم
خاب من جحدهم وعاداهم ، وأنكر فضلهم وناواهم ، خسرت صفقة عبد أعرض عنهم
واتخذ مطاعا سواهم ، اللهم احشرنا في زمرة المتمسكين بهم ، واللائذين بفنائهم
واجعلنا من المقتبسين من مشاكي أنوارهم ، والمستضيئين من نبارس آثارهم وأخبارهم
آمين .
وبعد فيقول العبد المسكين المستكين ، خادم علوم أهل بيت الوحي والرحمة
والمنيخ مطيته بأبوابهم ، المعرض عن كل وليجة دونهم ، وكل مطاع غيرهم ،
أبو المعالي شهاب الدين الحسيني المرعشي النجفي حشره الله تحت لواء جده
ورزقه في الدنيا زيارة قبره :
إن أثمن المطالب وأغلاها ، وأرفع المآرب وأعلاها ، وأهنأ المشارب وأحلاها ،
وأعذب المناهل وأصفاها ، هو العلم بالمعارف الحقة الإلهية ، والأصول الدينية
الاعتقادية المتخذة من الأدلة الصحيحة السمعية ، والبراهين العقلية السليمة الفطرية ،
إذ به تنال السعادة العظمى والكرامة الكبرى في الآخرة والأولى .
شرح إحقاق الحق — صفحة المقدمة 12
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
صالمقدمة ١٢