فانظر في ( 1 ) القصيدة كلها ، ثم في جميع شعره ، تعلم أنه ملك
الشعر ، وأنه يليق به من الفخر خاصة ، ثم مما يتبعه مما يتعاطاه - ما لا يليق بغيره ،
بل ينفر عن سواه .
ولم أحب أن أكثر عليك ، فأطول الكتاب بما يخرج عن غرضه .
وكما ترى من ( 2 ) قول أبى فراس الحمداني في نفسك إذا قال :
ولا أصبح الحي الخلوف بغارة
ولا الجيش ما لم تأته قبلي النذر ( 3 )
ويا رب دار لم تخفني منيعة * طلعت عليها بالردى أنا والفجر
وساحبة الأذيال نحوي لقيتها * فلم يلقها جافى اللقاء ولا وعر ( 4 )
/ وهبت لها ما حازه الجيش كله * وأبت ولم يكشف لأبياتها ستر ( 5 )
وما راح يطغيني بأثوابه الغنى * ولا بات يثنيني عن الكرم الفقر
وما حاجتي في المال أبغي وفوره * إذا لم أفر وفري فلا وفر الوفر ( 6 )
والشئ إذا صدر من أهله ، وبدا من أصله ، وانتسب إلى ذويه - سلم في
نفسه ، وبانت فخامته وشوهد ( 7 ) أثر الاستحقاق فيه .
وإذا صدر من متكلف ، وبدا من متصنع - بان أثر الغربة ( 8 ) عليه ،
هامش
( 1 ) م : " فانظر هذه "
( 2 ) م : " في "
( 3 ) ديوانه 2 / 212
( 4 ) في الديوان رواية أخرى هي : " جهم اللقاء "
( 5 ) هذه رواية في الديوان ، وهناك رواية أخرى وهي : " ورحت ولم يكشف لأثوابها ستر "
وفى م : " وهبت له "
( 6 ) هذه رواية م والديوان ، وفى س ، ك : " إذا لم أفر وفري " .
( 7 ) س : " وشواهد "
( 8 ) ا ، ك " الغربة " م " العرمة " س " الغرابة "