لا حميري وفى ولا عدس * ولا است عير يحكها الثفر ( 1 )
إن بنى عوف ابتنوا حسبا * ضيعه الدخللون إذ غدروا ( 2 )
/ وكقوله :
أبلغ شهابا [ بل ] وأبلغ عاصما * [ ومالكا ] هل أتاك الخبر مال ( 3 )
أنا تركنا منكم قتلى * بخوعي وسبيا كالسعالى ( 4 )
يمشين بين رحالنا * معترفات بجوع وهزال
* * *
ولم يقع مثل ذلك له وحده ، فقد قال الأعشى :
فأدخلك الله برد الجنان * جذلان في مدخل طيب ( 5 )
وقال أيضا :
فرميت غفلة عينه عن شاته * فأصبت حية قلبها وطحالها ( 6 )
وقال في فرسه :
ويأمر لليحموم كل عشية * بقت وتعليق فقد كاد ينسق ( 7 )
هامش
( 1 ) حميري وعدس : رجلان من بنى حنظلة تولوا الغدر بعمه شرحبيل . والثفر : السير الذي في
مؤخر السرج ويجعل تحت ذنب الدابة ، كما في اللسان 5 / 173
( 2 ) هذا البيت الذي أخره المؤلف عن موضعه ، وهو في أول الأبيات التي مدح بها الشاعر عوير بن
شجنة العوفي ، وبعده في الديوان ص 64 :
أدوا إلى جارهم خفارته * ولم يضع بالمغيب إذ نصروا
وبنو عوف : هم قبيلة عوير ، الذي أجار هند بنت حجر ، أخت امرئ القيس ، ثم ردها سالمة مع
ما أودعه من مال . وفى م ، س " ضيعه الداخلون " والدخللون هنا : الخاصة ، وهذه الكلمة من الأضداد ،
قال أبو عبيدة : يقال للصديق والخليل دخلل ، ويقال للحشو ومن يدخل نفسه في قوم ليس منهم : دخلل
قال امرؤ القيس . . . ويقال : فلان دخلل فلان : أي من خاصته ، ويقال : بينهم دخلل ودخلل ، أي
إخاء ومودة ، وهو مأخوذ في هذا المعنى من الدخيل والمداخل " راجع الأضداد لابن الأنباري ص 204 " .
( 3 ) الزيادة من ديوانه المخطوط ، رواية الطوسي . والخبر : العلم ، ومال : مرخم مالك .
( 4 ) خوعى : اسم موضع . وسبيى : جمع سبى . والسعالي : الغيلان ومعنى معترفات : مصطبرات ،
والعارف : الصابر ( 5 ) ديوانه ص 28
( 6 ) ديوانه ص 29 والموشح ص 53
( 7 ) اليحموم : الفرس ، وفى اللسان 12 / 31 " السنق : البشم . . . سنق الحمار وكل دابة سنقا :
إذا أكل من الرطب حتى أصابه كالبشم ، والفصيل إذا أكثر من اللبن يكاد يمرض ، قال الأعشى . . . "