يستعجل إذا دخلها خوف حصانتها ( 1 ) ومنعتها .
وليس في البيت كبير فائدة ، لان ( 2 ) الذي حكى في سائر أبياته قد تضمن
مطاولته في المغازلة واشتغاله بها ، فتكريره في هذا البيت مثل ذلك قليل المعنى ،
إلا الزيادة التي ذكر من منعتها ، وهو - مع ذلك - بيت سليم اللفظ في
المصراع الأول دون الثاني .
والبيت الثاني ضعيف .
وقوله : " لو يسرون مقتلي " أراد أن يقول : لو أسروا ، فإذا نقله
إلى هذا ضعف ووقع في مضمار الضرورة ، والاختلال على نظمه بين ، حتى
إن المتأخر ليحترز ( 3 ) من مثله .
* * *
وقوله :
إذا ما الثريا في السماء تعرضت * تعرض أثناء الوشاح المفصل ( 4 )
قد أنكر عليه قوم قوله : " إذا ما الثريا في السماء تعرضت " ، وقالوا :
الثريا لا تتعرض ( 5 ) ، حتى قال بعضهم : سمى الثريا وإنما أراد الجوزاء ،
لأنها تعرض ، والعرب تفعل ذلك ، كما قال زهير : " كأحمر / عاد " ( 6 ) وإنما هو
أحمر ثمود ( 7 ) .
وقال بعضهم في تصحيح قوله [ إنما ] تعرض : أول ما تطلع [ وحين
هامش
( 1 ) م : " حصانتها وعفتها ومنعتها "
( 2 ) س : " لأنه "
( 3 ) س ، ك " المحترز يحترز "
( 4 ) التشبيهات لابن أبي عون ص 4
( 5 ) الموشح ص 36 والوساطة ص 12 ، وفى م " لا تعرض "
( 6 ) يقصد قوله في معلقته :
فتنتج لكم غلمان أشأم كلهم * كأحمر عاد ثم ترضع فتفطم
قال الأعلم الشنتمري : " قوله : كأحمر عاد : أي كلهم في الشؤم كأحمر عاد ، وأراد أحمر
ثمود ، فغلط . وقال بعضهم : لم يغلط ولكنه جعل عادا مكان ثمود اتساعا ومجازا ، إذ قد عرف المعنى
مع تقارب ما بين عاد وثمود في الزمن والأخلاق " راجع ديوانه ص 20 وشرح المعلقات للزوزني ص 83
( 7 ) هو عاقر ناقة صالح