وقال أيضا ، " والليل الدامس ، والذئب الهامس ، ما قطعت أسيد من رطب
ولا يابس " !
وكان يقول : " والشاء وألوانها ، وأعجبها السود ، وألبانها ، والشاة السوداء ،
واللبن الأبيض ، إنه لعجب محض ، وقد حرم المذق ، فما لكم لا تجتمعون " ( 1 ) !
وكان يقول : " ضفدع بنت ضفدعين ، نقى ما تنقين ، أعلاك في الماء
وأسفلك في الطين ، لا الشارب تمنعين ( 2 ) ، ولا الماء تكدرين ، لنا نصف الأرض
ولقريش نصفها ، ولكن قريش ( 3 ) قوم يعتدون " !
وكان يقول : " والمبديات ( 4 ) زرعا ، والحاصدات حصدا ، والذاريات قمحا ، والطاحنات طحنا ، والخابزات خبزا ، والثاردات ثردا ، واللاقمات لقما ،
إهالة وسمنا ، لقد فضلتم على أهل الوبر ، وما سبقكم أهل المدر ، ريفكم
فامنعوه ، والمعتر فآووه ، والباغي فناوئوه . " !
/ وقالت سجاج بنت الحارث بن عقبان - وكانت تتنبأ ، فاجتمع مسيلمة
معها - فقالت له : ما أوحى إليك ؟
فقال : " ألم تر كيف فعل ربك بالحبلى ، أخرج منها نسمة تسعى ( 5 ) ، ما بين
صفاق وحشا " !
وقالت : فما بعد ذلك ؟
قال : أوحى إلى : " إن الله خلق النساء أفواجا ، وجعل الرجال لهن أزواجا ،
فنولج فيهن قعسا إيلاجا ، ثم نخرجها إذا شئنا إخراجا ، فينتجن لنا سخالا
نتاجا " ! فقالت : أشهد أنك نبي ( 6 ) ! !
ولم ننقل كل ما ذكر من سخفه ، كراهية التثقيل .
وروى : أنه سأل أبو بكر الصديق رضي الله عنه أقواما قدموا عليه من بنى
حنيفة ، عن هذه الألفاظ ؟ فحكوا بعض ما نقلناه ، فقال أبو بكر : سبحان
هامش
( 1 ) م : " تمجعون " !
( 2 ) التمهيد ص 128
( 3 ) م : " قريش "
( 4 ) في التمهيد " والزارعات " م : " والمنذرات " ك : " والمتبديات "
( 5 ) ل : " تسعى بين "
( 6 ) انظر قصة اجتماعهما ، وبقية حوارهما ، وما قاله الأغلب العجلي في قصة زواجهما ،
في كتاب الأغاني 18 / 165 - 166 وطبقات فحول الشعراء ص 573 - 575