/ ألا إنه لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه .
ألا إن كل دم ومال ومأثرة كانت في الجاهلية ، تحت قدمي هذه ، ألا
وإن أول دم وضع دم ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب - كان مسترضعا
في بنى ليث ، فقتلته هذيل ( 1 ) - .
ألا وإن كل ربا كان في الجاهلية موضوع ، ألا وإن الله تعالى قضى أن
أول ربا يوضع : ربا عمى العباس ، لكم ( رؤوس أموالكم ، لا تظلمون
ولا تظلمون ) .
ألا وإن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض
( منها أربعة حرم ، ذلك الدين القيم ، فلا تظلموا فيهن أنفسكم ) .
ألا لا ترجعوا بعدي كفارا ، يضرب بعضكم رقاب بعض ( 3 ) .
/ ألا وإن الشيطان قد يئس أن يعبده المصلون ، ولكن في التحريش
بينكم ( 4 ) .
اتقوا الله في النساء ، فإنهن عندكم عوان ( 5 ) ، لا يملكن لأنفسهن
شيئا ، وإن لهن عليكم حقا ، ولكم عليهن حق : أن لا يوطئن فرشكم
أحدا غيركم ، فإن خفتم نشوزهن فعظوهن ، واهجروهن في المضاجع ،
واضربوهن ضربا غير مبرح ، ولهن رزقهن وكسوتهن بالمعروف ، فإنما
أخذتموهن بأمانة الله تعالى ، واستحللتم فروجهن بكلمة الله .
هامش
( 1 ) هذه الجملة التفسيرية ثابتة في النسخ كلها . وفى م : " بنو هذيل "
( 2 ) كذا في كل النسخ وفى البيان والتبيين والعقد " والأرض وإن عدة الشهور عند الله اثنى عشر
شهرا في كتاب الله ، يوم خلق السماوات والأرض ، منها أربعة حرم : ثلاث متواليات ، وواحد فرد .
ذو القعدة ، وذو الحجة ، والمحرم ، ورجب الذي بين جمادى وشعبان ، ألا هل بلغت ؟ اللهم فاشهد "
( 3 ) في العقد بعد ذلك : " فإني قد تركت ما إن أخذتم به لم تضلوا : كتاب الله ، ألا هل
بلغت ؟ اللهم فاشهد ؟ " . وكذلك في البيان
( 4 ) في البيان والعقد : " أيها الناس : إن الشيطان قد يئس أن يعبد في أرضكم هذه ، ولكنه
قد رضى أن يطاع فيما سوى ذلك مما تحقرون من أعمالكم "
( 5 ) في اللسان 19 / 336 " عوان : أي أسرى أو كالأسرى ، واحدة العواني عانية ، وهي
الأسيرة ، يقول : إنما هن عندكم بمنزلة الأسرى . قال ابن سيده : العواني : النساء ، لأنهن يظلمن
فلا ينتصرن " . وفى النهاية : " العاني الأسير ، وكل من ذل واستكان وخضع فقد عنا يعنو ، وهو
عان ، والمرأة عانية ، وجمعها : عوان "