في أن نظمه معجز ، فيمكن أن يستدل به عليه ، وحل في هذا من وجه
محل سماع الكلام من القديم سبحانه وتعالى ، لان موسى عليه السلام لما
سمع كلامه علم أنه في الحقيقة كلامه .
وكذلك من يسمع القرآن يعلم أنه كلام الله ، وإن اختلف الخال في
ذلك من بعض الوجوه ، لان موسى عليه السلام سمعه من الله عز وجل ،
وأسمعه نفسه متكلما ، وليس كذلك الواحد منا . وكذلك قد يختلفان في
غير هذا الوجه ، وليس ذلك قصدنا بالكلام في هذا الفصل .
والذي نرومه الآن ما بيناه من اتفاقهما في المعنى الذي وصفناه ، وهو :
أنه عليه السلام يعلم أن ما يسمعه كلام الله من جهة الاستدلال ، وكذلك
نحن نعلم ما نقرؤه ( 1 ) من هذا على جهة الاستدلال .
هامش
( 1 ) ا ، م : " ما نعلمه "