تكسر تخرج أفعى . وقال تعالى في كتابه : * ( لتجدن أشد الناس عداوة
للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا ) * ( 1 ) وقال أشعيا إن أرجلهم إلى الشر
تجري وتسرع إلى سفك الدم الزكي . وقال تعالى في كتابه : * ( يسعون
في الأرض فسادا والله لا يحب المفسدين ) * ( 2 ) وقال أشعيا أن في طرقهم
اغتصاب وسحق وطريق السلام لم يعرفوه . وقال تعالى في كتابه :
* ( ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى
كثيرا ) * ( 3 ) وقال أشعيا إنهم جعلوا لأنفسهم سبلا معوجة وكل من يسير
فيها لا يعرف سلاما . وذكر تعالى في كتابه حركة الذين كفروا من أهل
الكتاب . فقال : * ( ما يود الذين كفروا من أهل الكتاب ولا المشركين أن
ينزل عليكم من خير من ربكم ف ) * ( 4 ) وقال * ( ود كثير من أهل الكتاب لو
يردونكم من بعد إيمانكم كفارا ) * ( 5 ) وقال * ( ودت طائفة من أهل الكتاب
لو يضلونكم ) * ( 6 ) إلى آخر هذه الآيات التي تكشف مناهج سبلهم في
الصد عن سبيل الله .
فالمسيرة لم تنتج هدى وإنما ظلاما . ولم تنتج خبزا وإنما دما .
لهذا قال أشعيا " نلتمس الحائط كعمي . وكالذي بلا أعين نتجسس . قد
عثرنا في الظهر كما في العتمة " ( 7 ) وقال " كيف صارت القرية الآمنة
زانية . . كان العدل يبيت فيها . وأما الآن فالقاتلون " ( 8 ) لهذا وقعوا تحت
العقاب الإلهي ، بما قدمت أيديهم . قال تعالى : * ( إن الذين كفروا
هامش
( 1 ) سورة المائدة آية 62 .
( 2 ) سورة المائدة آية 82 .
( 3 ) سورة المائدة آية 64 .
( 4 ) سورة آل عمران آية 186 .
( 5 ) سورة البقرة آية 105 .
( 6 ) سورة البقرة آية 109 .
( 7 ) سورة آل عمران آية 69 .
( 8 ) أشعيا 1 / 21 .