الله ( ص ) : أنا فرطكم على الحوض . ولأنازعن أقواما . ثم لأغلبن عليهم .
فأقول : يا رب أصحابي أصحابي . فيقال : إنك لا تدري ما أحدثوا
بعدك ( 1 ) وفي رواية عن أبي هريرة بزيادة : إنك لا علم لك بما أحدثوا
بعدك إنهم ارتدوا على أدبارهم القهقرى ( 2 ) ، وفي رواية عن ابن عباس :
فيقال : إن هؤلاء لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم ( 3 ) ، وفي
رواية عن أم سلمة : فناداني مناد من بعدي . فقال : إنهم قد بدلوا من
بعدك . فأقول : سحقا سحقا لمن بدل بعدي ( 4 ) .
لقد حذر النبي الخاتم ( ص ) من النتيجة التي لا تستقيم مع
المقدمة ، ولم تجامل الدعوة الإلهية الخاتمة أحدا بعد أن أقامت
حجتها ، يقول النبي ( ص ) " ليردن على الحوض رجال ممن صحبني
ورآني . . . " ( 5 ) ولم تغن عنهم الصحبة من الله شيئا ، وقال " إن من
أصحابي من لا يراني بعد أن أموت أبدا " ( 6 ) ومعنى أن تعطي النتيجة قطع
صلتهم بالنبي في الآخرة ، أنهم قطعوا الصلة يوم أن سارت القافلة تحت
سقف الامتحان والابتلاء لينظر الله إلى عباده كيف يعملون ، قال تعالى :
* ( أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون . ولقد فتنا الذين
من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين ) * ( 7 ) .
وإذا كانت الدعوة الإلهية الخاتمة قد حذرت كل من يقترب من
هامش
الرباني 195 / 1 ) .
( 1 ) رواه البخاري ( الصحيح 141 / 4 ) ومسلم ( الصحيح 29 / 15 ) .
( 2 ) رواه البخاري ( الصحيح 142 / 4 ) .
( 3 ) رواه البخاري ( الصحيح 160 / 3 ) مسلم ( الصحيح 194 / 17 ) .
( 4 ) رواه أحمد وقال في الفتح سنده جيد ( الفتح الرباني 197 / 1 ) .
( 5 ) رواه مسلم ( الصحيح 195 / 1 ) .
( 6 ) رواه الحاكم والإمام أحمد ( كنز العمال 197 / 11 ) وابن عساكر ( كنز
271 / 11 ) .
( 7 ) سورة العنكبوت آية 3 .