القاموس : عنته تعنيتا - أي شدد عليه وألزمه ما يصعب عليه أداؤه . ويقال جاءه متعنتا : أي طالبا زلته ( قوله : أو حرام )
عطف على واجب . وقوله كالبدعي : أي كالطلاق البدعي ، وهو تمثيل للحرام ( قوله : وهو ) أي البدعي . وقوله : طلاق
مدخول بها : أي موطوأة ولو في الدبر أو مستدخلة ماءه المحترم . وقوله في نحو حيض : متعلق بطلاقها : أي طلاقها في
نحو حيض كنفاس ، وإنما حرم الطلاق فيه لتضررها بطول العدة : إذ بقية دمها لا تحسب منها ، ومن ثم لا يحرم في حيض
حامل عدتها بالوضع . وقوله : بلا عوض منها : قيد في الحرمة - أي يحرم الطلاق في نحو حيض إن كان بلا عوض صادر
منها . وخرج به ما إذا كان طلاقها بعوض صادر منها فلا يحرم فيه ، وذلك لان بذلها المال يشعر باضطرارها للفراق أحالا .
وقيد بقوله منها ليخرج ما إذا كان العوض صادرا من أجنبي فيحرم أيضا فيه ، وذلك لان خلعه لا يقتضي اضطرارها إليه
( قوله : أو في طهر جامعها فيه ) معطوف على في نحو حيض - والتقدير : أي أو طلاق مدخول بها في طهر جامعها فيه . ولا
يخفى أن الشرط وطؤها في الطهر ، سواء دخل عليها قبل أم لم يدخل عليها - فما يفهمه كلامه من اشتراط الدخول بها قبل
ليس مرادا . ثم إن محل حرمة ذلك فيمن تحبل لعدم صغرها ويأسها وعدم ظهور حمل بها وإلا فلا حرمة - كما صرح به
في متن المنهاج ( قوله : وكطلاق من لم يستوف الخ ) معطوف على قوله كالبدعي ، فهو تمثيل للحرام أيضا ومحل حرمته
ما لم ترض بعد القسم ، وإلا فلا حرمة . ولو سألته الطلاق قبل استيفائها حقها من القسم لم يحرم - كما بحثه ابن الرفعة ،
ووافق الأذرعي - بل بحث القطع به ، وتبعه الزركشي ، وذلك لتضمن سؤالها الرضا بإسقاط حقها . وقوله دورها : هو كناية
عما هو مفروض على الزوج للزوجات من الليالي أو الأيام ، والمراد بها هنا حصتها منه ( قوله : وكطلاق المريض الخ )
معطوف على قوله كالبدعي أيضا . وقوله بقصد الخ : قيد في الحرمة أي يحرم طلاق المريض لزوجته إذا قصد حرمانها
من الإرث ، وإلا فلا يحرم ( قوله : ولا يحرم الخ ) إنما أتى به ردا على من قال إنه يحرم وأدرجه في قسم الحرام ، وإنما لم
يحرم لان عويمرا العجلاني لما لاعن امرأته طلقها ثلاثا قبل أن يخبره رسول الله ( ص ) بحرمتها عليه . رواه الشيخان ، فلو
حرم لنهاه عنه ليعلمه هو أو من حضره ( قوله : بل يسن الاقتصار على واحدة ) وحينئذ فيكون الجمع بين الثلاث خلاف
السنة ( قوله : أو مكروه ) معطوف على واجب ( قوله : بأن سلم الحال من ذلك كله ) أي مما يقتضي الوجوب أو
الندب أو الحرمة ( قوله : للخبر الصحيح ) دليل الكراهة ( قوله : أبغض الحلال إلى الله الطلاق ) استشكل الحديث بأنه يفيد أن
الحلال مبغوض ، وأن الطلاق أشد بغضا مع أن الحلال لا يبغض أصلا . وأجيب بأن المراد من الحلال المكروه فقط لا
سائر أنواع الحلال ، ولا ينافي ذلك وصفه بالحل لأنه يطلق ويراد منه الجائز ، وإنما كان المكروه مبغوضا لله لأنه نهى عنه
نهي تنزيه ، والطلاق أشد بغضا إلى الله من غيره لما فيه من قطع النسل الذي هو المقصود الأعظم من النكاح ، ولما فيه من
إيذاء الزوجة وأهلها وأولادها . واستشكل أيضا بأن حقيقة البغض الانتقام أو إرادته ، وهذا إنما يكون في الحرام لا في
الحلال حتى على تأويله بالمكروه وأشار الشارح إلى الجواب عنه بقوله وإثبات بغضه تعالى له المقصود منه زيادة التنفير
عنه ، وهذا على تسليم أن حقيقة البغض في حقه تعالى ما ذكر ، فإن كان المراد بها في حقه تعالى عدم الرضا به وعدم
المحبة فلا إشكال .
وقوله لمنافاتها : أي حقيقة البغض . وقوله لحله : أي الطلاق ( قوله : إنما يقع لغير بائن ) أي لزوجة غير بائن : أي
بطلاق أو فسخ والغير صادق بغير المطلقة وبالمطلقة طلاقا رجعيا . فقوله ولو كانت رجعية : تصريح بما فهم ، وإنما لحق
الطلاق الرجعية لأنها في حكم الزوجات هنا . وفي الإرث وصحة الظهار والايلاء واللعان - كما تقدم - وهذه الخمسة
عناها الإمام الشافعي رضي الله عنه بقوله الرجعية زوجة في خمس آيات من كتاب الله تعالى . وقوله لم تنقض عدتها :
إعانة الطالبين — صفحة 7
مساهمون: البكري الدمياطي
ص٧