تنبيه : قال في المغني : سكت المصنف عن المضمون أهو المثل ولو صورة كالقرض أو المثل في المثلى والقيمة
في المقوم أو القيمة مطلقا ؟ ظاهر كلامهم الأخير ، وإن كان الملقى مثليا ، ورجحه البلقيني لما في إيجاب المثل من
الاجحاف ، وجزم في الكفاية بالوسط ، ورجحه الأذرعي ، وهو كما قال شيخي أوجه من كلام البلقيني ، خلافا لبعض
المتأخرين ، وتعتبر قيمة الملقى حيث أوجبناها قبل هيجان البحر إذ لا قيمة له حينئذ . اه . بتصرف ، وفي الروض وشرحه
ما نصه :
فرع : لو لفظ البحر المتاع الملقى فيه على الساحل وظفرنا به أخذه المالك واسترد الضامن منه عين ما أعطى إن
كان باقيا ، وبدله إن كان تالفا ما سوى الأرش الحاصل بالغرق فلا يسترده . اه ( قوله : فرع أفتى أبو إسحاق الخ ) عبارة
التحفة في فصل عدة الحامل .
فرع : اختلفوا في التسبب لاسقاط ما لم يصل لحد نفخ الروح فيه وهو مائة وعشرون يوما ، والذي يتجه وفاقا لابن
العماد وغيره الحرمة ، ولا يشكل عليه جواز العزل لوضوح الفرق بينهما بأن المني حال نزوله محض جماد لم يتهيأ للحياة
بوجه بخلافه بعد استقراره في الرحم وأخذه في مبادئ التخلق ويعرف ذلك بالامارات ، وفي حديث مسلم أنه يكون بعد
اثنتين وأربعين ليلة : أي ابتداؤه كما مر في الرجعة ، ويحرم استعمال ما يقطع الحبل من أصله ، كما صرح به كثيرون ،
وهو وظاهر . اه . والذي رجحه م ر أنه بعد نفخ الروح يحرم مطلقا ويجوز قبله ونص عبارته في باب أمهات الأولاد بعد
كلام . قال الدميري : لا يخفى أن المرأة قد تفعل ذلك بحمل زنا وغيره ، ثم هي إما أمة فعلت ذلك بإذن مولاها الواطئ
لها وهي مسألة الفراتي أو بإذنه وليس هو الواطئ وهو صورة لا تخفى ، والنقل فيها عزيز ، وفي مذهب أبي حنيفة شهير ،
ففي فتاوى قاضيخان وغيره أن ذلك يجوز ، وقد تكلم الغزالي عليها في الاحياء بكلام متين غير أنه لم يصرح بالتحريم .
اه . والراجح تحريمه بعد نفخ الروح مطلقا وجوازه قبله . اه . ( قوله : يحل سقي أمته ) الأمة ليس بقيد كما يعلم ذلك
من عبارة التحفة في النكاح ونص عبارته : واختلفوا في جواز التسبب إلى إلقاء النطفة بعد استقرارها في الرحم فقال أبو
إسحاق المروزي يجوز إلقاء النطفة والعلقة ، ونقل ذلك عن أبي حنيفة الخ . اه . ( قوله : مطلقا ) المراد بالاطلاق هنا
وفيما يأتي ما يشمل العلقة والمضغة وحالة ما بعد نفخ الروح ( قوله : وكلام الاحياء يدل على التحريم ) أي وليس صريحا
فيه وعبارته بعد أن قرر أن العزل خلاف الأولى : وليس هذا كالإستجهاض والوأد ، أي قتل الأطفال ، لأنه جناية على
موجود حاصل ، فأول مراتب الوجود وقع النطفة في الرحم فيختلط بماء المرأة فإفسادها جناية ، فإن صارت علقة أو مضغة
فالجناية أفحش ، فإن نفخت الروح واستقرت الخلقة زادت الجناية تفاحشا . اه . ( قوله : قال شيخنا الخ ) عبارته .
فرع : أفتى أبو إسحاق المروزي بحل سقي أمته لتسقط ولدها ما دام علقة ومضغة وبالغ الحنفية فقال : يجوز
مطلقا ، وكلام الاحياء يدل على التحريم مطلقا وهو الأوجه كما مر اه . أي في فصل عدة الحامل ، وقد علمت عبارته
آنفا .
( قوله : خاتمة ) أي في بيان وجوب الكفارة ( قوله : تجب الكفارة الخ ) أي لقوله تعالى : * ( ومن قتل مؤمنا خطأ
فتحرير رقبة مؤمنة ) * ، وخبر واثلة بن الأسقع قال : أتينا إلى النبي ( ص ) في صاحب لنا قد استوجب النار بالقتل ، فقال :
هامش
( 1 ) سورة النساء ، الآية : 92 .