الهلاك بها بعد يوم أو أيام لان له في الحال حياة مستقرة وقد عهد عمر في هذه الحالة وعمل بعهده ووصاياه . اه . مغني .
ببعض زيادة ( قوله : وعلى الأول ) أي ويجب على الجارح الأول ، وقوله قصاص العضو : أي إن كان عمدا ، وقوله أو
مال : أي إن كان غير عمد ( قوله : بحسب الحال ) أي من عمد أو ضده على التوزيع المار ( قوله : وإن لم يذفف الثاني )
أي لم يسرع جرحه في الهلاك ، وهذا مفهوم قوله وذفف أي الثاني . وقوله أيضا : أي كالأول ( قوله : ومات المجني ) أي
عليه . وقوله بالجنايتين : أي الواقعتين من الأول ومن الثاني مع عدم تذفيفهما ( قوله : كأن قطع الخ ) تمثيل للجنايتين
اللتين لم تذففا ( قوله : فقاتلان ) خبر لمبتدأ محذوف : أي فهما قاتلان فيقتص منهما معا ( قوله : لوجود السراية ) علة
لثبوت كونهما قاتلين بالجنايتين الصادرتين منهما ، وقوله منهما : أي من الجنايتين . قال في المغني بعد العلة المذكورة :
ولا يقال إن أثر القطع الثاني أزال أثر القطع الأول . اه ( قوله : لو اندملت الجراحة ) أي برئت . قال المصباح : اندمل
الجرح تراجع إلى البرء . اه ( قوله : فإن قال الخ ) جواب لو ( قوله : إنها ) أي الحمى من الجرح ( قوله : فالقود ) أي يلزم
الجارح ( قوله : وإلا فلا ضمان ) أي وإن لم يقل عدلا طب أنها من الجرح فلا ضمان : أي فلا يلزمه شئ لا قصاص ولا
غيره من حيث الهلاك ، وأما من حيث الجرح فيلزم منه ما ترتب عليه ( قوله : وشرط الخ ) شروع في بيان شروط الاخذ
الاخذ بالقصاص المتعلقة بالقتل وبالقتيل وبالقاتل ، وكان الأولى أن يذكر أولا أركان القود ثم يذكر ما يتعلق بكل من
الشروط كما صنع في المنهج وعبارته : أركان القود في النفس ثلاثة : قتيل وقاتل وقتل ، وشرط فيه أي في القتل ما مر أي
من كونه عمدا ظلما ، وفي القتيل عصمة ثم قال : وشرط في القاتل أمران : التزام للأحكام ومكافأة حال جناية . اه .
( قوله : أي للقصاص في النفس ) أي لاخذ القصاص بالنسبة للنفس . وقوله في القتل : متعلق بشرط ( قوله : كونه ) أي
القتل ، ( وقوله : عمدا ظلما ) خبران عن الكون من جهة النقصان ، وقد تقدم أن المراد بكونه ظلما من حيث الاتلاف
( قوله : فلا قود في الخطأ ) أي لقوله تعالى : * ( ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ) * وهو وما بعده مفهوم قوله عمدا .
( وقوله : وغير الظلم ) مفهوم قوله ظلما ( قوله : وفي قتيل عصمة ) أي وشرط في قتيل وجود عصمة ، قال في التحفة : من
أول أجزاء الجناية كالرمي إلى الزهوق . اه ( قوله : بإيمان ) أي مع عدم نحو صيال وقطع طريق للخبر الصحيح فإذا
قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها ( قوله : أو أمان يحقن دمه ) أي يحفظه ( قوله : بعقد ذمة أو عهد ) أي أو
أمان مجرد ولو من الآحاد : كأن يقول شخص أنت تحت أماني أو ضرب الرق عليه لأنه يصير مالا للمسلمين ومالهم في
أمان ، ولو قال كعقد ، بكاف التمثيل ، لشمل الأمان جميع ذلك ودليل أن عقد الذمة أي الجزية يحقن الدم قوله تعالى : *
( قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ، ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ، ولا يدينون الحق من الذين أوتوا الكتاب
حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون ) * ودليل الثاني والثالث قوله تعالى : * ( وإن أحد من المشركين استجارك
فأجره ) * ( قوله : فيهدر الحربي الخ ) أي لعدم العصمة في الجميع ، ولقوله تعالى : * ( فاقتلوا المشركين حيث
وجدتموهم ) * ، وقوله والمرتد : أي ويهدر المرتد لخبر من بدل دينه فاقتلوه والمراد يهدر في حق معصوم ، لا على
مثله ، كما يستفاد مما يأتي ، والفرق بينه وبين الحربي ، حيث أهدر مطلقا ، أن المرتد ملتزم للأحكام فعصم على مثله ،
هامش
( 1 ) سورة النساء ، الآية : 92 .
( 2 ) سورة التوبة ، الآية : 29 .
( 3 ) سورة التوبة ، الآية : 6 .
( 4 ) سورة التوبة ، الآية : 5 .