من طعام ، أو صاعا من تمر ، أو صاعا من شعير ، أو صاعا من زبيب . فلا أزال أخرجه كما كنت أخرجه ما عشت .
رواهما الشيخان . ( قوله : سميت ) أي الفطرة ، بمعنى القدر المخرج عن البدن . ( وقوله : بذلك ) أي بزكاة الفطر .
( قوله : لان وجوبها ) أي الفطرة بالمعنى المذكور . ( وقوله : به ) أي بالفطر . قال ابن قاسم : وجوبها به صادق مع كون
الوجوب بغيره أيضا معه ، فهو لا ينافي كون الوجوب بالجزءين . اه . وتسمى أيضا صدقة البدن ، وزكاة الأبدان وزكاة
الفطر - بمعنى القدر المخرج - فالإضافة بيانية ، أو بمعنى الخلقة - فهي على معنى اللام - أي أنها تزكية للنفس ، أو تنمية
لعملها . ( قوله : وفرضت ) أي زكاة الفطر . ( قوله : كرمضان ) أي كصيام رمضان . ( قوله : في ثاني سني الهجرة ) لم يبين
في أي يوم في الشهر . وعبارة المواهب اللدنية : وفرض زكاة الفطر قبل العيد بيومين . اه . ع ش . ( قوله : وقول ابن
اللبان إلخ ) عبارة التحفة : ونقل ابن المنذر الاجماع على وجوبها ، ومخالفة ابن اللبان فيه غلط صريح - كما في الروضة .
( قوله : قال وكيع ) هو شيخ الإمام الشافعي رضي الله عنه ، ومن كلام الشافعي - رضي الله عنه :
شكوت إلى وكيع سوء حفظي * فأرشدني إلى ترك المعاصي
وأخبرني بأن العلم نور * ونور الله لا يهدى لعاصي
( قوله : زكاة الفطر لشهر رمضان ) أي بالنسبة لشهر رمضان . ( قوله : كسجدة السهو للصلاة ) أي بالنسبة للصلاة .
( قوله : تجبر إلخ ) بيان لوجه الشبه ، فالجامع بينهما مطلق الجبر . ( وقوله : نقص الصوم ) أي بالنسبة لمن يصوم . ( قوله :
ويؤيده ) أي يؤيد جبرها لنقص الصوم الذي قال به وكيع ما صلح إلخ ، ويؤيده أيضا خبر : إن صوم رمضان معلق بين
السماء والأرض ، لا يرفع إلا بزكاة الفطر . وهو كناية عن توقف تمام ثوابه ، حتى تؤدى الزكاة ، فلا ينافي حصول أصل
الثواب بدونها . ( قوله : على حر ) متعلق بتجب ، أي تجب على حر ، وهذا بيان للمخرج - بكسر الراء - فتجب عليه ولو
كان كافرا ، لا عن نفسه ، إذ لا طهرة له ، بل عن ممونه المسلم كزوجته بأن أسلمت وتخلف ، وتجزئ هنا بلا نية لتعذرها
من المؤدى عنه دائما ، ومن المؤدي هنا ، فغلب فيها سد الحاجة . اه . فتح الجواد . ( قوله : فلا تلزم ) أي لا تجب .
( وقوله : على رقيق ) أي كله ، فإن كان مبعضا ففيه تفصيل ، وهو أنه إن لم تكن مهايأة يلزمه من الفطرة عن نفسه قسطه
بقدر ما فيه من الحرية ، وإن كانت مهايأة لزمت من وقع زمن الوجوب في نوبته ، إما هو وإما سيده . ( قوله : بل تلزم ) أي
زكاة الفطرة . ( وقوله : سيده ) أي الرقيق . ( وقوله : عنه ) أي ويخرجها عنه ، أي الرقيق ، فهو متعلق بمقدر . ( قوله : ولا عن
زوجته ) معطوف على قوله عن نفسه ، وضمير زوجته يعود على الرقيق . ( قوله : بل إن كانت ) أي زوجة الرقيق ،
والاضراب انتقالي . ( قوله : فعلى سيدها ) أي فالزكاة واجبة على سيدها . ( قوله : وإلا فعليها ) وإن لم تكن أمة بأن كانت
حرة ، فالزكاة واجبة عليها . ( وقوله : كما يأتي ) أي في قوله : وعلى الحرة الغنية المزوجة لعبد ، لا عليه . ( قوله : ولا على
مكاتب ) معطوف على رقيق من عطف الخاص على العام ، لان المكاتب قن ما بقي عليه درهم ، أي ولا تلزم على
مكاتب : لا عن نفسه ، ولا عن زوجته . ( قوله : لضعف ملكه ) أي فهو لا يحتمل المواساة . ( قوله : ومن ثم ) أي من أجل
ضعف ملكه لم تلزمه زكاة ماله . ( قوله : ولاستقلاله ) أي بالتصرف . ( وقوله : لم تلزمهم ) أي الفطرة ، سيده ، ومحله إذا
كانت الكتابة صحيحة ، فإن كانت فاسدة لزمته قطعا . ( وقوله : عنه ) أي المكاتب . ( قوله : بغروب شمس ليلة فطر ) لفظ
غروب مضاف إلى شمس ، وهي مضافة لليلة ، من إضافة الشئ إلى ملابسه ، إذ الشمس إنما تضاف للنهار ، لا لليل .
إعانة الطالبين — صفحة 190
مساهمون: البكري الدمياطي
ص١٩٠