خلافا لمن زعم اختصاصها ) أي الزكاة . ( قوله : بلغ قدر خالصه ) أي الذهب ، فلا زكاة في مغشوش حتى يبلغ خالصه ما
ذكر ، فتخرج زكاته خالصا أو مغشوشا خالصه قدرها ، لكن يتعين على الوالي إخراج الخالص ، حفظا للنحاس مثلا على
المولى . وتقدم عن السبكي سؤال في ذلك . ( قوله : عشرين مثقالا ) أي لقوله ( ص ) : ليس في أقل من عشرين دينارا
شئ ، وفي عشرين نصف دينار . رواه أبو داود بإسناد صحيح . ( قوله : بوزن مكة ) أي ويعتبر ذلك بوزن مكة ، للخبر
الصحيح : المكيال مكيال المدينة ، والوزن وزن مكة . ( قوله : فلو نقص إلخ ) تفريع على قوله تحديدا . ( قوله : فلا
زكاة ) أي واجبة فيه . ( وقوله : للشك أي في النصاب . ( قوله : والمثقال هو لم يتغير ، جاهلية وإسلاما . ( قوله : متوسطة )
أي معتدلة لم تقشر ، وقطع من طرفيها ما كان دقيقا رفيعا . ( قوله : ووزن نصاب الذهب بالأشرفي ) نسبه للسلطان
الأشرف قايتباي ، وليس المراد به من بنى جامع الأشرفية ، وهو خليل البرسبائي - بضم الباء والراء ، وسكون السين ،
وبموحدة بعدها مدة - . ( قوله : خمسة وعشرون ) أي أشرفيا ، وهو أقل وزنا من الدينار المعروف الآن . ( قوله : والمراد
بالأشرفي : القايتبايي ) أي لأنه الذي كان في زمن الشيخ زكريا ، وبه يعلم نصاب ما زاد على وزنه من المعاملة الحادثة
الآن ، على أنه حدث أيضا تغيير في المثقال لا يوافق شيئا مما مر . فليتنبه لذلك . شرح م ر مع زيادة من الشوبري .
بجيرمي . وقال في حواشي الاقناع : واعلم أن الذي تحرر أن النصاب في البنادقة والفنادقة سبعة وعشرون من كل منهما
إلا ثلثا لان البندقي ثمانية عشر قيراطا ، والمثقال أربعة وعشرون قيراطا ، والقيراط ثلاث شعيرات ، فكل ثلاثة مثاقيل
أربعة بنادقة . والفندقي كالبندقي في الوزن ، لكنه - أي الفندقي - ليس سالما من الغش ، وفي المحابيب خمسة وثلاثون
محبوبا كاملة . والدراهم المعروفة الآن كل عشرة منها سبعة مثاقيل ، فتكون الأواقي الخمس مائتي درهم . وقد كان في
السابق درهم يقال له البغلي ، وكان ثمانية دوانق . ودرهم يقال له الطبري ، أربعة دوانق . فالدراهم مختلفة في الجاهلية ،
ثم أخذ نصف كل منهما وهو ستة دوانق ، وجعل درهما في زمن عمر وعبد الملك بن مروان ، وأجمع عليه المسلمون .
قال الأذرعي - كالسبكي - ويجب اعتقاد أنها كانت في زمنه ( ص ) وزمن الخلفاء الراشدين ، ويجب تأويل خلاف ذلك .
اه . م ر . ( قوله : وفي فضة ) معطوف على ذهب ، أي وتجب في فضة . وسمي الذهب ذهبا لأنه يذهب ولا يبقى .
وسميت الفضة بذلك لأنها تنفض ولا تبقى ، وسمي المضروب من الذهب دينارا ، ومن الفضة درهما ، لان الدينار آخره
نار ، والدرهم آخره هم ، والمرء إن أحبهما قلبه معذب بين الهم في الدنيا ، والنار في الآخرة ، بسبب اكتسابهما من حرام
أو عدم أداء زكاتهما . وأنشد بعضهم في ذلك فقال :
النار آخر دينار نطقت به * والهم آخر هذا الدرهم الجاري
والمرء بينهما - ما لم يكن ورعا - معذب القلب بين الهم والنار
( قوله : بلغت مائتي درهم ) وذلك لقوله ( ص ) : ليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة . والأوقية أربعون
درهما بالنصوص المشهورة والاجماع . قال البجيرمي : وقد حدث للناس عرف آخر ، فجعلوها عبارة عن اثني عشر
درهما ، وعند الطيبي عشرة دراهم وخمسة أسباع درهم ، وبعضهم سمى هذه الأوقية : أوقية الطيبي . اه . وفي ش ق :
وهي - أي المائتا درهم - ثمانية وعشرون ريالا ونصف تقريبا ، هذا إن كان في كل ريال درهمان من النحاس ، فإن كان فيه
درهم فقط كانت خمسة وعشرين ريالا . اه . ( قوله : بوزن مكة ) أي لما تقدم تقريبا . ( قوله : وهو ) أي الدرهم . وعبارة
التحفة : والمثقال لم يتغير جاهلية ولا إسلاما : ثنتان وسبعون حبة شعير متوسطة لم تقشر ، وقطع من طرفيها ما دق وطال .
إعانة الطالبين — صفحة 171
مساهمون: البكري الدمياطي
ص١٧١