وقد حاولنا أقصى الممكن في ضبط متن الكتاب " دفع شبه التشبيه "
وشكل ما يحتاج للحركات كما أننا زدنا لفظة المجسم في حق الثلاثة الذين
وصفهم الحافظ ابن الجوزي بالتجسيم بين قوسين للتوضيح ، وكذلك جعلنا
كل عبارة أصلحناها لعدم انتظامها بين قوسين ، فكل ما بين قوسين هو من
تصرفنا وإصلاحنا لكلام الحافظ الذي رأيناه غير منتظم ، فهو عبارة عن
تصحيح كلمة أو نحوها في جملة غير منتظمة المعنى ، وقد خرجت أحاديث
الكتاب ، ونثرت فيها من الفوائد التوحيدية والحديثية والأصولية وغيرها ما لا
يستغني عنها طالب علم ولا محقق وغير ذلك ، راجيا من الله تعالى
الإثابة على هذا العمل وأن يجعل أجره في صحيفتي ، وأن يثيب كل
من ساعد في إخراجه وأن يختم لنا بالحسنى وبالسعادة وأختم بقولي :
يا من لا تراه العيون ، ولا تخالطه الظنون ، ولا يصفه الواصفون ، ولا تغيره
الحوادث ، ولا يخشى الدوائر ، يعلم مثاقيل الجبال ، ومكاييل البحار ، وعدد قطر
الأمطار ، وعدد ورق الأشجار ، وعدد ما أظلم عليه الليل وأشرق عليه النهار ،
لا تواري منه سماء سماء ، ولا أرض أرضا ، ولا بحر ما في قعره ، ولا جبل ما في
وعره ، اجعل خير عمري آخره ، وخير عملي خواتيمه ، وخير أيامي يوم ألقاك
فيه ، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم ، والحمد لله رب العالمين .
حسن بن علي السقاف
دفع شبه التشبيه بأكف التنزيه — صفحة 84
مساهمون: ابن الجوزي
ص٨٤