خبر الواحد يفيد العمل والظن دون العلم عند أئمة السلف
أيضا
9 ) قال الحافظ ابن عبد البر في " التمهيد " ( 1 / 7 ) :
" واختلف أصحابنا وغيرهم في خبر الواحد العدل هل يوجب العلم
والعمل جميعا ، أم يوجب العمل دون العلم ؟ والذي عليه كثر أهل العلم
منهم - أي المالكية - أنه يوجب العمل دون العلم ، وهو قول الشافعي
وجمهور أهل الفقه والنظر ولا يوجب العلم عندهم إلا ما شهد به على الله
وقطع العذر بمجيئه قطعا ولا خلاف فيه .
وقال قوم من أهل الأثر وبعض أهل النظر إنه يوجب العلم الظاهر ( 1 )
والعمل جميعا ، منهم الحسين الكرابيسي وغيره ، وذكر ابن خوازمنداد أن
هذا القول يخرج على مذهب مالك ، قال أبو عمر - ابن عبد البر - :
الذي نقول به إنه يوجب العمل دون العلم كشهادة الشاهدين والأربعة
سواء وعلى ذلك أكثر أهل الفقه والأثر " انتهى كلامه .
10 ) والإمام الشافعي يصرح بذلك أيضا :
قال سيدنا الإمام الشافعي رحمة الله عليه ورضوانه :
" الأصل القرآن والسنة وقياس عليهما ، والإجماع أكبر من الحديث
المنفرد " ا ه رواه عنه : أبو نعيم في " الحلية " ( 9 / 105 ) وأبو حاتم في " آداب
الشافعي " ( 231 و 233 ) والحافظ البيهقي في " مناقب الشافعي " ( 2 / 30 ) .
هامش
( 1 ) أي علم الفروع دون الأصول - العقيدة - .