قلت : لأنه من علم الله ، وعلم الله لا يوصف بالحدوث " انتهى كلام
الحافظ الذهبي .
1 ) تأويل سفيان بن عيينة رحمه الله تعالى :
ذكر الحافظ ابن الجوزي أثناء كلامه على الحديث الحادي والثلاثين
في " دفع شبه التشبيه " في تأويل حديث : " آخر وطأة وطئها الرحمن بوج "
أي : آخر غزاة غزاها رسول الله صلى الله عليه وسلم بالطائف . فانظره هناك .
12 ) تأويل من جملة تأويلات الحافظ ابن جرير الطبري السلفي ت
( 311 ) ه :
ذكر الحافظ ابن جرير في " تفسيره " ( 1 / 192 ) عند تأويل قوله تعالى :
( ثم استوى إلى السماء ) ما نصه :
" والعجب ممن أنكر المعنى المفهوم من كلام العرب في تأويل قول
الله : ( ثم استوى إلى السماء ) الذي هو بمعنى : العلو والارتفاع . هربا
عند نفسه من أن يلزمه بزعمه إذا تأوله بمعناه المفهوم ، كذلك أن يكون
إنما علا وارتفع بعد أن كان تحتها إلى أن تأوله بالمجهول من تأويله
المستنكر ، ثم لم ينج مما هرب منه ، فيقال له : زعمت أن تأويل قوله :
( استوى ) : أقبل ، أفكان مدبرا عن السماء فأقبل إليها ؟ فإن زعم أن
ذلك ليس بإقبال فعل ولكنه إقبال تدبير ، قيل له : فكذلك فقل : علا
عليها علو ملك وسلطان لا علو انتقال وزوال " ا ه .
فاتضح بهذا أن السلف كانوا يفسرون الاستواء بالملك والقهر والسلطان
والجلال والرفعة والكبرياء والعظمة ، لا بالعلو الحسي ، كما صرح بذلك
الإمام الحافظ ابن جرير عنهم ، وهذا هو الموافق للشرع والعقل ، وهو الذي
دفع شبه التشبيه بأكف التنزيه — صفحة 16
مساهمون: ابن الجوزي
ص١٦