محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام قال : " قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في أختين نكح إحداهما رجل ثم طلَّقها وهي حبلى ، ثم خطب أختها فجمعها قبل أن تضع أختها المطلَّقة ولدها ، فأمره أن يفارق الأخيرة حتّى تضع أختها المطلَّقة ولدها ، ثم يخطبها ويصدقها صداقا مرّتين " ( 1 ) .
قال المحدّث الكاشاني في ( الوافي ) - بعد نقل هذه الرواية - ما صورته : ( بيان :
" فجمعها " كذا في أكثر النسخ ، والصواب ( فجامعها ) . وربّما يوجد في بعض النسخ :
" فجمعهما " ( 2 ) ، وفي ( الفقيه ) : " فنكحهما ( 3 ) " ، وهو أوضح . وفيه : " فأمره أن يطلَّق الأخرى " ( 4 ) ، وهو يشعر بصحّة العقد على الأخيرة . ويدلّ عليه أيضا إيجاب الصداق مرّتين ، إلَّا أن ( 5 ) يقال : إن ( 6 ) ذلك لمكان الوطء .
ثم إن صحّ العقد على الأخيرة فما الوجه في التفريق ، ثم الخطبة وتثنية الصداق ؟ وإن جعل " يطلَّق " ( 7 ) من الإطلاق وحمل النكاح والجمع على الوطء وقيل بإبطال ( 8 ) العقد على الأخيرة صحّت ( 9 ) النسختان وزال الإشكال ) ( 10 ) انتهى .
أقول : وهذه الرواية كما ترى - باختلاف نقل ( 11 ) الشيخين المذكورين لها ، والإشكال المذكور على تقدير نقل الصدوق رضى اللَّه عنه - لا يمكن الاعتماد عليها في ترجيح أحد الطرفين .
وأمّا الأخبار الواردة بالنسبة إلى الزوجات الخمس ، فمنها ما رواه الشيخان
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 430 - 431 / 1 ، باب الجمع بين الأختين ، وسائل الشيعة 20 : 476 ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها ، ب 24 ، ح 1 .
( 2 ) كما في نسخة ( الكافي ) التي بين يدينا .
( 3 ) في " ح " : فنكحها ، وهو الموافق للمصدر .
( 4 ) الفقيه 3 : 269 / 1277 .
( 5 ) من " ح " .
( 6 ) ليست في " ح " .
( 7 ) في " ح " : مطلق .
( 8 ) في " ح " : باطلاق .
( 9 ) جواب أداة الشرط ( إن ) .
( 10 ) الوافي المجلد : 3 ، ج 12 : 34 .
( 11 ) ليست في " ح " .