تعدّد الفحل ، للأخبار الدالَّة على ذلك ( 1 ) ، مع أن آية * ( وأَخَواتُكُمْ مِنَ الرَّضاعَةِ ) * ( 2 ) ، وجملة من الأخبار قد دلَّت على نشر الحرمة بذلك ( 3 ) .
ومنها ميراث زوجة المريض إذا طلَّقها في مرضه ، وخرجت من العدّة ، فإنّها ترثه إلى سنة ، مع أن الروايات ( 4 ) والآيات ( 5 ) متّفقة على أن الميراث لا يكون إلَّا بسبب أو نسب ، وهذه أجنبيّة .
إلى غير ذلك من المواضع التي يقف عليها المتتبّع البصير ، ولا ينبئك مثل خبير .
وهذه المواضع منها ما هو إجماعي ومنها ما فيه خلاف ، إلَّا إن معظم الأصحاب على القول بما ذكرنا .
وحينئذ ، فإذا ثبت جواز تخصيص عمومات ( القرآن ) وإطلاقاته بالخبر متى كان صحيحا صريحا ، كما في جميع هذه المواضع ونظائرها ، فليكن هذا الموضع منها ؛ لما حقّقناه من صحّة الخبر وصراحته في المدّعى . وجميع ما ذكرناه ظاهر بحمد اللَّه سبحانه لمن أخذ بالإنصاف ، وجانب جادّة الاعتساف .
تحقيق مقام وكلام على كلام بعض الأعلام
قد وقفت على كلام لبعض السادة الأجلَّاء والفضلاء النبلاء في هذه المسألة ، حيث قد سأله بعض عن الحديث الوارد في هذه المسألة ، وعلى ما يدلّ عليه من التحريم ، أو الكراهة ، فكتب له في الجواب ما هذه صورته : ( هذا الحديث وإن كان
هامش
( 1 ) انظر وسائل الشيعة 20 : 388 - 393 ، أبواب ما يحرم بالرضاع ، ب 6 .
( 2 ) النساء : 23 .
( 3 ) انظر : تهذيب الأحكام 7 : 320 - 321 / 1322 ، وسائل الشيعة 20 : 391 ، أبواب ما يحرم بالرضاع ، ب 6 ، ح 9 .
( 4 ) انظر وسائل الشيعة 26 : 63 - 68 ، أبواب موجبات الإرث ، ب 1 .
( 5 ) النساء 7 ، 12 .