تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩

44 درّة نجفيّة الصوارم القاصمة لظهور الجامعين بين ولد فاطمة عليها السّلام

قد اتفق بعد توطننا في العراق أن بعض السادة من أهل البحرين جمع في نكاحه بين فاطميتين ، فأنكرنا ذلك عليه ، ومنعناه من الجمع بينهما لما استقر عليه رأينا من التحريم في المسألة المذكورة وإن كانت في كتب الأصحاب - رضوان اللَّه عليهم - غير مشهورة ، وشاع الأمر عند علماء العراق فخالفوا في ذلك كملا ومنعوه من الطلاق وأفتوه بالكراهة دون التحريم ، وجوّزوا له المقام على ذلك الأمر الذميم حيث إن المسألة لم تطرق أسماعهم قبل ذلك ، ولم يقفوا عليها في ( المدارك ) ، ولا ( المسالك ) ولم يجر لها ذكر في كلام المتقدمين ولا المتأخّرين وإنما تفطن لها [ شذاذ ] ( 1 ) من أفاضل متأخّري المتأخّرين . فلذا خفي أمرها على أكثر الناس ووقع الإشكال فيها والالتباس ، وقال كثير منهم بالصدّ عما ذكرناه والاستكبار لما عليه جملة من الناس في تلك الأوقات من الابتلاء بهذه المصيبة من غير تناكر ولا إنكار ، وكثر فيها القيل والقال والبحث والسؤال ، وكتب فيها بعض فضلاء الوقت شرحا شافيا بزعمه في رد القول بالتحريم وتأويل الخبر الوارد في المسألة بما يرجع إلى الكراهة الغير الموجبة
هامش
( 1 ) في النسختين : شذوذ .