قال لي الجليل جلّ جلاله * ( آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْه مِنْ رَبِّه ) * ( 1 ) . فقلت :
والمؤمنون . قال : صدقت يا محمّد ، من خلَّفت في أمتك ؟ [ قلت ] ( 2 ) : خيرها . قال : علي ابن أبي طالب ؟ قلت : نعم . قال : يا محمد ، إنّي اطَّلعت إلى الأرض اطَّلاعة فاخترتك منها فشققت لك اسما من أسمائي ، فلا اذكر في موضع إلَّا ذكرت معي ، فأنا المحمود وأنت محمّد . ثمّ اطَّلعت ثانية فاخترت منها عليّا وشققت له اسما من أسمائي ، فأنا الأعلى وهو علي .
يا محمّد ، إنّي خلقتك وخلقت عليّا وفاطمة والحسن والحسين والأئمّة من ولده من [ سنخ ] نور من نوري ، وعرضت ولايتكم على أهل السماوات والأرض ، فمن قبلها كان عندي من المؤمنين ، ومن جحدها كان عندي من الكافرين .
يا محمّد ، لو أن عبدا من عبيدي عبدني حتى ينقطع أو يصير كالشن البالي ، ثمّ أتاني جاحدا لولايتكم ، ما غفرت له حتى يقرّ بولايتكم .
يا محمّد ، أتحبّ أن تراهم ؟ قلت : نعم يا ربّ . فقال لي : التفت عن يمين العرش .
فالتفت ، فإذا علي ( 3 ) وفاطمة والحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر بن محمّد وموسى بن جعفر وعلي بن موسى ومحمد بن علي وعلي بن محمّد والحسن بن علي ومحمد بن الحسن ( 4 ) المهدي في ضحضاح من نور ، قيام يصلَّون وهو في وسطهم - يعني المهدي - كأنّه كوكب درّي .
وقال : يا محمّد ، هؤلاء الحجج ، وهو الثائر من عترتك ، وعزّتي وجلالي إنه الحجة الواجبة لأوليائي ، المنتقم من أعدائي " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) البقرة : 285 .
( 2 ) من المصدر ، وفي النسختين : قال .
( 3 ) في المصدر : فإذا أنا بعلي ، بدل : فإذا علي .
( 4 ) محمّد بن الحسن ، ليس في المصدر .
( 5 ) مقتل الحسين عليه السّلام 1 : 146 - 147 / 23 .