الملك بعد قتل ابن الزبير ، ثمّ على أولاده الأربعة : الوليد ، فسليمان ، فيزيد ، فهشام .
وتخلَّل بين سليمان ويزيد عمر بن عبد العزيز ، فهؤلاء سبعة بعد الخلفاء الراشدين ، والثاني عشر الوليد بن يزيد بن عبد الملك ، اجتمعوا عليه لمّات مات عمّه هشام ، فولي نحو أربع سنين ، ثمّ قاموا عليه فقتلوه ، وانتشرت الفتن من يومئذ ، ولم يتفق أن يجتمع الناس على خليفة بعد ذلك ؛ لوقوع الفتن بين من بقي من بني اميّة ، ولخروج المغرب الأقصى من العباسيين بتغلَّب المروانييّن على الأندلس إلى أن تسمّوا بالخلافة ، [ وانفرط ] ( 1 ) الأمر إلى أن لم يبق [ من ] ( 2 ) الخلافة إلَّا الاسم ) ( 3 ) .
وقيل : المراد وجود اثني عشر خليفة في جميع مدة الإسلام إلى يوم القيامة ، يعملون بالحق وإن لم يتولَّوا . ويؤيده قول أبي الخلد ( 4 ) : كلهم يعمل بالهدى ودين الحق ، منهم رجلان من أهل بيت محمد .
فعليه المراد بالهرج : الفتن الكبار كالدجال وما بعده ، وبالاثني عشر : الخلفاء الأربعة والحسن ومعاوية وابن الزبير وعمر بن عبد العزيز . وقيل : يحتمل أن يضمّ إليهم المهدي العباسي ، لأنه في العباسيين كعمر بن عبد العزيز في الأمويين ، والطاهر العباسي أيضا ؛ لما أوتيه من العدل . ويبقى الاثنان المنتظران ، أحدهما المهدي ، لأنه من أهل بيت المصطفى ) ( 5 ) انتهى كلام صاحب ( الصواعق ) .
وقال القاضي نور اللَّه الشوشتري في كتاب ( الصوارم المهرقة ) بعد ردّه لاحتمالاته المذكورة : ( ولقد أنصف حيث شهد بما ذكرنا المولى العلَّامة فصيح الدين الاستيباضي ( 6 ) الذي كان أستاذ الأمير علي شير ( 7 ) المشهور ، في رسالته
هامش
( 1 ) من المصدر ، وفي النسختين : انقرض .
( 2 ) من المصدر ، وفي النسختين : في .
( 3 ) فتح الباري 15 : 128 - 129 .
( 4 ) في المصدر : أبي الجلد .
( 5 ) الصواعق المحرقة : 20 - 21 .
( 6 ) في " ح " : الاستيباطي .
( 7 ) في " ح " : شير علي ، بدل : علي شير .